تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
ظاهراً « 1 » ، بل في الجواهر أنّه مجمع عليه « 2 » . ومقتضى الإطلاق أنّه لا فرق بين كون الصلاتين أدائيتين أو قضائيتين أو مختلفتين . ولكنّه ربما يدّعى « 3 » في الأخير وجوب إعادة خصوص الأدائيّة دون القضائيّة ؛ لجريان قاعدة الاشتغال بالإضافة إليها ، الموجب لانحلال العلم الإجمالي ، المستلزم لجريان قاعدة الشكّ بعد الوقت بالنسبة إلى القضائيّة . وهذا الانحلال وإن لم يكن حقيقيّاً ، إلّاأنّ الانحلال الحكمي أيضاً يترتّب عليه ما يترتّب على الانحلال الحقيقي من عدم الصلاحيّة للتنجيز والتأثير ، وهذا كما فيما إذا كان أحد طرفي العلم الإجمالي بالنجاسة مجرىً لاستصحاب النجاسة ، والآخر لاستصحاب الطهارة أو قاعدتها ؛ فإنّ العلم الإجمالي حينئذٍ يسقط عن التأثير ، ويجري استصحاب النجاسة في خصوص أحد الطرفين ، ويكون الطرف الآخر محكوماً بالطهارة . ويرد عليه - مضافاً إلى أنّ جريان قاعدة الفراغ في مثل المقام ممّا كان الشكّ في الصحّة بعد الفراغ عن أصل الوجود محلّ نظر بل منع ؛ لأنّ الشكّ في الصحّة مطلقاً مجرى قاعدة الفراغ ، والظاهر اختصاص قاعدة الشكّ بعد الوقت بما إذا كان أصل الوجود مشكوكاً . نعم ، لا ينبغي الارتياب في اختصاصه بما إذا كان المشكوك هو الوجود الصحيح ؛ ضرورة أنّه مع العلم بالبطلان على تقدير الوجود لا مجال لجريانها - :
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 507 - 508 ، مستمسك العروة الوثقى 2 : 507 . ( 2 ) جواهر الكلام 2 : 668 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 507 ، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 3 : 517 ، وراجع كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 505 - 506 وص 508 ، ومصباح الفقيه 3 : 212 - 213 .