تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
إذا اتي به لغاية من الغايات المستحبّة ، ولو كانت هي الكون على الطهارة ، بناءً على أنّ الطهارة أمر يترتّب على الوضوء ، لا أنّ الوضوء بنفسه طهارة . وقد استدلّ « 1 » على الاستحباب النفسي بقوله - تعالى - : « إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » « 2 » بضميمة الأخبار الدالّة على أنّ الوضوء طهور - وهي كثيرة . منها : صحيحة زرارة المتقدّمة « 3 » ، الدالّة على أنّه « لا صلاة إلّابطهور » - نظراً إلى أنّ مفاد الآية : أنّ الطهارة محبوبة له تعالى ، ولا معنى لحبّه لها إلّا أمره بها وبعثه إليها ، فالمستفاد منها أنّ الطهارة مأمور بها شرعاً . نعم ، المراد بالطهارة في الآية المباركة ما يعمّ النظافة العرفيّة ؛ للاستشهاد بها عليها في بعض الروايات « 4 » ، فالآية المباركة دلّت على أنّ اللَّه يحبّ التطهير بالماء ، وحيث إنّ ورود الآية في مورد لا يوجب اختصاصها بذلك المورد ، فيتعدّى عنه إلى مطلق النظافات العرفيّة والشرعيّة ، وعلى الجملة : فالمستفاد من الآية أنّ النظافة بإطلاقها محبوبة للَّه ، وأنّها مأمور بها في الشريعة المقدّسة ، هذا كلّه في الكبرى . وأمّا تطبيقها على الوضوء ؛ فلأنّ الطهارة اسم لنفس الوضوء ، لا أنّها أثر مترتّب عليه ، كترتّب الطهارة على الغسل في تطهير المتنجّسات ، فإذا قلنا :
هامش
( 1 ) المستدلّ هو السيّد الخوئي في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 468 - 471 . ( 2 ) سورة البقرة 2 : 222 . ( 3 ) في ص 230 . ( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 354 - 357 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 34 ح 3 - 6 .