تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
صدقه على كلّ نوع ولو صار مهجوراً في زمان ؛ لأنّ المهجوريّة لا تخرجه عن كونه قرآناً ، كما لا يخفى . وأمّا أنحاء الكتابة فهي أربعة : أحدها : الخطّ الباز ؛ وهو الذي يعلو على سطح القرطاس أو الجلد أو غيرهما ، ويكون له تجسّم . ثانيها : الخطّ العادي ؛ وهو الذي لا يعلو على سطح القرطاس ونحوه ، بل يكون كالنقش الخالي عن الجرميّة ، وهذا هو المتعارف الغالب في الكتابة . ثالثها : الخطّ المحفور ؛ وهو الذي يحفر على الخشب أو الحجر أو نحوهما . رابعها : الخطّ المخرّم ، كما في الشبابيك المخرّمة . أمّا القسمان الأوّلان : فلا إشكال في حرمة مسّهما ؛ لصدق مسّ كتابة القرآن فيهما يقيناً . وأمّا الأخيران : فقد استشكل فيه شيخنا الأعظم قدس سره « 1 » ؛ لعدم كون الكتابة ممّا يقبل المسّ ؛ لقيام الخطّ فيهما بالهواء ، ولا يصدق المسّ فيهما عرفاً . ولكنّ الظاهر أنّ العرف لا يرى أن يكون هناك خطّ ، ومع ذلك لا يكون قابلًا للمسّ . غاية الأمر أنّ المسّ في الخطوط مختلف ، وفي الأخيرين إنّما يتحقّق بمسّ أطراف الحفر المتّصلة بالسطح . نعم ، في مثل الشبابيك المخرّمة التي يحدث من إشراق الشمس عليها نور للشمس في الأرض بصورة الكتابة أو ظلّ كذلك ، ربما يتأمّل في صدق الكتابة على ذلك النور أو الظلّ ؛ لعدم وضوح صدق عنوان كتابة القرآن عليه ، كما أنّه ربما يتأمّل في صدقها فيما إذا كتب بإصبعه مثلًا على مثل الدهن الذي له ميعان
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 410 .