شرح
توضّأ وصلّى ركعتين « 1 » .
ومنها : صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل طاف ثمّ ذكر أنّه على غير وضوء ؟ قال : يقطع طوافه ولا يعتدّ به « 2 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات الدالّة عليه .
وإن لم يكن جزءاً للحجّ أو العمرة الواجبين ، فتارة : يكون جزءاً للمندوبين منهما ، وأخرى : لا يكون جزءاً من أحدهما ، بل يكون عملًا مستقلّاً يؤتى به استحباباً ، وقد احتاط في المتن بالاعتبار في الأوّل أيضاً ، ومنشؤه ادّعاء الإجماع « 3 » على أنّ الحجّ والعمرة يجب إتمامهما بالشروع فيهما .
مضافاً إلى دلالة قوله - تعالى - : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ » « 4 » على وجوب الإتمام ، ولكنّه يمكن المناقشة في الإجماع المنقول بعدم الحجّية ، وفي دلالة الآية بعدم كونها مسوقة لبيان وجوب الإتمام مطلقاً ، ومن الممكن أن يكون المراد وجوب الإتمام في الحجّ والعمرة الواجبين المعهودين ، كما أنّه يمكن أن يكون المراد إيجاب الإتمام للَّهلا لغرض آخر .
والتحقيق في باب الحجّ مع أنّه على تقدير وجوب الأمرين بمجرّد الشروع
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 420 ح 3 ، تهذيب الأحكام 5 : 116 ح 380 ، الاستبصار 2 : 222 ح 764 ، الفقيه 2 : 250 ح 1202 ، وعنها وسائل الشيعة 13 : 374 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ب 38 ح 3 .
( 2 ) الكافي 4 : 420 ذح 4 ، تهذيب الأحكام 5 : 117 ذح 381 ، الاستبصار 2 : 222 ح 765 ، مسائل علي بن جعفر : 150 ح 194 ، قرب الإسناد : 236 ح 923 ، وعنها وسائل الشيعة 13 : 375 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ب 38 ذح 4 .
( 3 ) منتهى المطلب 12 : 396 و 423 وج 13 : 16 ، تذكرة الفقهاء 8 : 385 مسألة 699 ، مدارك الأحكام 8 : 286 ، الحدائق الناضرة 16 : 6 ، جواهر الكلام 1 : 72 ، مستند الشيعة 13 : 130 .
( 4 ) سورة البقرة 2 : 196 .