شرح
إن شاء اللَّه تعالى ؛ وفيما يكون له غاية يكون ارتباطها بالوضوء مختلفاً ، فتارة : يكون الوضوء شرطاً لصحّتها ، وأخرى : شرطاً لرفع المنع عنها ، وثالثة : لكمالها ، ورابعة : لرفع الكراهة عنها .
أمّا القسم الأوّل : فمنه الصلاة بلا خلاف ولا إشكال ؛ سواء كانت فريضة أو نافلة ، أدائيّة كانت أو قضائيّة ، للنفس كانت أو عن الغير ؛ لقوله - تعالى - : « إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ . . . » « 1 » ؛ فإنّ مفاده اشتراط الصلاة بالوضوء ؛ من دون فرق بين ما إذا كان المراد هو القيام من النوم ، أو مطلق القيام وإرادة الاشتغال بالصلاة ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الأقسام المذكورة للصلاة أصلًا .
وهنا روايات كثيرة دالّة على ذلك ، مضافاً إلى وضوحه عند المتشرّعة :
كصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا صلاة إلّابطهور « 2 » .
وصحيحته الأخرى قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الفرض في الصلاة ؟ فقال :
الوقت ، والطهور ، والقبلة ، والتوجّه ، والركوع ، والسجود ، والدعاء ، الحديث « 3 » .
ومرسلة الصدوق المعتبرة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : افتتاح الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 6 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 49 ح 144 ، وص 209 ح 605 ، وج 2 : 140 ح 545 و 546 ، الاستبصار 1 : 55 ح 160 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 1 ح 1 ، وص 372 ب 4 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 272 ح 5 ، تهذيب الأحكام 2 : 241 ح 955 ، وص 139 ح 543 ، الخصال : 604 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 1 ح 3 ، وج 4 : 295 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 1 ح 1 ، وج 5 : 471 ، أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 15 .
( 4 ) الفقيه 1 : 23 ح 68 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 1 ح 7 .