تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
إن شاء اللَّه تعالى ؛ وفيما يكون له غاية يكون ارتباطها بالوضوء مختلفاً ، فتارة : يكون الوضوء شرطاً لصحّتها ، وأخرى : شرطاً لرفع المنع عنها ، وثالثة : لكمالها ، ورابعة : لرفع الكراهة عنها . أمّا القسم الأوّل : فمنه الصلاة بلا خلاف ولا إشكال ؛ سواء كانت فريضة أو نافلة ، أدائيّة كانت أو قضائيّة ، للنفس كانت أو عن الغير ؛ لقوله - تعالى - : « إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ . . . » « 1 » ؛ فإنّ مفاده اشتراط الصلاة بالوضوء ؛ من دون فرق بين ما إذا كان المراد هو القيام من النوم ، أو مطلق القيام وإرادة الاشتغال بالصلاة ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الأقسام المذكورة للصلاة أصلًا . وهنا روايات كثيرة دالّة على ذلك ، مضافاً إلى وضوحه عند المتشرّعة : كصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا صلاة إلّابطهور « 2 » . وصحيحته الأخرى قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الفرض في الصلاة ؟ فقال : الوقت ، والطهور ، والقبلة ، والتوجّه ، والركوع ، والسجود ، والدعاء ، الحديث « 3 » . ومرسلة الصدوق المعتبرة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : افتتاح الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 6 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 49 ح 144 ، وص 209 ح 605 ، وج 2 : 140 ح 545 و 546 ، الاستبصار 1 : 55 ح 160 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 1 ح 1 ، وص 372 ب 4 ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 272 ح 5 ، تهذيب الأحكام 2 : 241 ح 955 ، وص 139 ح 543 ، الخصال : 604 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 1 ح 3 ، وج 4 : 295 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 1 ح 1 ، وج 5 : 471 ، أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 15 . ( 4 ) الفقيه 1 : 23 ح 68 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 1 ح 7 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 230 | الشيخ فاضل اللنكراني