تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
فيلقى من ذلك شدّة ، ويرى البلل بعد البلل ؟ قال : يتوضّأ وينتضح في النهار مرّة واحدة . وفي الوسائل : ورواه الصدوق مرسلًا عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام مثله ، إلّاأنّه قال : ثمّ ينضح ثوبه « 1 » . قال في المصباح : إنّه يحتمل قويّاً أن يكون مراد السائل أنّه يجد حين البول وجعاً وأذيّة ، ويرى البلل بعد البلل عقيبه ، فيحتمل كونه من بقيّة البول ، وأن يكون من مرض باطنيّ أوجب الشدّة والألم ، فمراده معرفة حكم البلل المردّد بين البول وغيره ممّا يحتمل خروجه من المجرى . ويحتمل أن يكون المراد من التوضّوء المأمور به التطهير من الخبث ؛ يعني الاستنجاء وغسل ذكره ، كما يؤيّده عدم التعرّض لذكر الصلاة في الرواية أصلًا . وعلى تقدير إرادة الوضوء الشرعيّ الرافع للحدث أيضاً أجنبيّ عمّا نحن فيه . ويؤيّد المعنى الأوّل : ما في القاموس في تفسير « الانتضاح » قال : وانتضح واستنضح نضح ماءً على فرجه بعد الوضوء « 2 » ؛ لأنّ مراده بحسب الظاهر من الوضوء تنظيف الفرج ، لا الوضوء الاصطلاحي ، فمفاد الرواية على هذا التفسير استحباب رشّ الماء على الفرج بعد غسله ، ولو أريد من الوضوء ما هو الرافع للحدث ، فالمراد من الانتضاح بحسب الظاهر إيصال الماء إلى الفرج ، فيكون كناية عن غسله ، فالأمر حينئذٍ للوجوب « 3 » . وقد انقدح من ملاحظة الروايات والتأمّل فيها أنّه لا يكاد يدلّ شيء منها
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 353 ح 1051 ، وص 424 ح 1349 ، الكافي 3 : 20 ح 6 ، الفقيه 1 : 43 ح 168 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 285 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 13 ح 8 . ( 2 ) القاموس المحيط 1 : 348 ، « نضح » . ( 3 ) مصباح الفقيه 3 : 119 - 120 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 219 | الشيخ فاضل اللنكراني