شرح
يبني على صلاته « 1 » .
والمناقشة في دلالتها على المدّعى بعدم ظهورها في لزوم تجديد الوضوء « 2 » ، واضحة المنع ، خصوصاً مع أنّه يحتمل قويّاً أن لا تكون هذه الصحيحة رواية أخرى لمحمد بن مسلم ، بل كانت هي بعينها ، سيّما مع ملاحظة أنّ الراوي عن محمد بن مسلم في كلتيهما هو ابن بكير .
وأقوى منه في ذلك صحيحته الأخرى ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : صاحب البطن الغالب يتوضّأ ويبني على صلاته « 3 » .
فإنّ جعلها رواية مستقلّة كما في كتب الأحاديث والكتب الفقهيّة في كمال البعد ، بل احتمال التعدّد في غاية الضعف .
وكيف كان ، فلا خفاء في أنّ مفاد الرواية أو الروايات الواردة في المبطون أنّه يتوضّأ في أثناء الصلاة مع تجدّد الحدث فيها - كما هو المتفاهم من الروايات - ثمّ يرجع في صلاته ويبني عليها ويتمّ ما بقي منها .
ولكن عن العلّامة في جملة من كتبه « 4 » نفي لزوم التجديد في الأثناء في المبطون أيضاً ، مستدلّاً بأنّه لا فائدة في التجديد ؛ لأنّ هذا المتكرّر إن نقض الطهارة نقض الصلاة ؛ لما دلّ على اشتراط الصلاة باستمرارها .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 305 ح 941 ، الكافي 3 : 411 ح 7 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 298 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 19 ح 3 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 206 ، كشف اللّثام 1 : 582 ، وانظر جواهر الكلام 2 : 572 ، وكتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 420 .
( 3 ) الفقيه 1 : 237 ح 1043 ، عوالي اللئالي 3 : 26 ح 68 .
( 4 ) نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 68 ، تذكرة الفقهاء 1 : 206 و 287 ، قواعد الأحكام 1 : 205 ، مختلف الشيعة 1 : 145 - 146 مسألة 98 ، وج 2 : 457 مسألة 317 ، منتهى المطلب 2 : 422 .