تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
على عدم انتقاضها به أيضاً ، كما هو واضح . وكيف كان ، فالأقوى بمقتضى الروايات أنّ المبطون يجب عليه تجديد الوضوء بعد كلّ حدث ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإتيان بصلاة أخرى بوضوء واحد خروجاً عن شبهة الخلاف ، واحتمال قادحيّة الوضوء في الأثناء في صحّة الصلاة لاحتمال كونه فعلًا كثيراً . نعم ، قد يقال « 1 » : إنّ الأحوط تقديم الصلاة بالوضوء الواحد على الصلاة بالوضوء مع التجديد في الأثناء ، وقيل في وجهه : إنّ في تقديم الثانية احتمال الإبطال المحرّم بفعل الوضوء ، ولا كذلك في تأخيرها ؛ لأنّ الوضوء في أثنائها إمّا في محلّه ، أو في صلاة معادة باطلة ، وأورد عليه بأنّ في ترك الوضوء والمضيّ في الصلاة أيضاً احتمال الإبطال المحرّم « 2 » ، فلا فرق بين الصورتين . وأمّا المسلوس ، فقد نسب إلى المشهور « 3 » أنّه يتوضّأ لكلّ صلاة ، وعفي عمّا يتقاطر منه في أثنائها ، وقد مرّ « 4 » أنّ الحلّي قال بلزوم التجديد والبناء على ما مضى عند تراخي التقاطر كالمبطون ، وعن المبسوط أنّه يصلّي بوضوء واحد عدّة صلوات ، ولا يتوضّأ إلّامع البول اختياراً « 5 » ، ونسب إلى جماعة من المتأخّرين الميل إلى مقالته « 6 » ، وعن العلّامة في المنتهى أنّه يجمع بين الظهرين
هامش
( 1 ) القائل هو المحقّق النائيني في حاشية العروة الوثقى طبع جامعة المدرّسين 1 : 461 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 569 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 234 ، مفتاح الكرامة 2 : 548 ، جواهر الكلام 2 : 567 ، كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 416 ، مصباح الفقيه 3 : 112 . ( 4 ) في ص 210 . ( 5 ) المبسوط 1 : 68 . ( 6 ) كشف الرموز 1 : 69 ، رياض المسائل 1 : 261 ، مصابيح الظلام 3 : 541 - 543 .