شرح
وإن لم تكن لهما تلك الفترة ، فهنا صورتان :
الأولى : ما إذا كان خروج الحدث في الأثناء مرّة أو مرّتين أو ثلاث مثلًا ، بحيث لم يكن هناك حرج في التوضؤ والبناء ، والكلام فيها تارة : في حكم المبطون ، وأخرى : في حكم المسلوس .
أمّا المبطون ، ففي المتن أنّه يتوضّأ ويشتغل بالصلاة ، ويضع الماء قريباً منه ، فإذا خرج منه شيء توضّأ بلا مهلة ، وبنى على صلاته ، واحتاط فيه بأن يصلّي صلاة أخرى بوضوء واحد ، وقد نسب ما في المتن إلى الأشهر « 1 » ، أو المشهور « 2 » ، أو المعظم « 3 » ، أو الجماعة « 4 » .
ويدلّ عليه أوّلًا : أنّ ذلك مقتضى القواعد العامّة ، وتوضيحه ما أفاده في « المصباح » - بتلخيص وتقريب منّا - في المسلوس ، ثمّ حكم باتّحاد حكم المبطون معه من هذه الجهة ؛ من أنّ الأمر يدور - بعد قيام النصّ والإجماع على عدم سقوط الصلاة بتعذّر الطهور - بين تخصيص « لا صلاة إلّابطهور » « 5 » ، أو رفع اليد عن عموم ناقضيّة البول في حقّ المسلوس في الجملة .
لا سبيل إلى الأوّل ؛ للقطع بوجوب التطهير وإزالة أثر سائر أسباب الحدث
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة 1 : 94 بناءً على غير نسخة المطبوعة ، وفيها : المشهور ، رياضالمسائل 1 : 262 - 263 .
( 2 ) البيان : 51 ، جامع المقاصد 1 : 234 ، الروضة البهيّة 1 : 358 - 359 ، مرآة العقول 15 : 334 ، ملاذ الأخيار 5 : 584 ، الحدائق الناضرة 2 : 389 ، جواهر الكلام 1 : 576 ، كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 420 ، مصباح الفقيه 3 : 122 ، ونقله في مفتاح الكرامة 2 : 556 عن البيان وحاشية النافع وجامع المقاصد .
( 3 ) مدارك الأحكام 1 : 243 .
( 4 ) ذكرى الشيعة 2 : 203 ، مستمسك العروة الوثقى 2 : 567 .
( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 365 ، 366 و 369 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 1 ح 1 و 6 ، وب 2 ح 3 .