شرح
الثوب والبدن في أثناء الصلاة عن دم الرعاف وغيره « 1 » ، وقد حملها الأصحاب على ما إذا لم يستلزم فعلًا كثيراً في العادة .
ومن الواضح : أنّه قلّما يتحقّق فرض يمكن فيه تطهير الثوب والبدن بأقلّ ممّا يتوقّف عليه الوضوء الارتماسي عند حصول مقدّماته ، وعلى تقدير التسليم نقول : يقع التعارض حينئذٍ بين ما دلّ على ناقضيّة البول ، وما دلّ على مبطليّة الفعل الكثير . وأمّا ما دلّ على شرطيّة الطهارة ، أو قاطعيّة الحدث ، فلا يعارض شيئاً من الأدلّة ؛ للقطع بعدم انقطاع الصلاة بهذا البول ؛ سواء كان ناقضاً للوضوء أم لا ، فالتعارض إنّما هو بين ما دلّ على أنّ البول ناقض مطلقاً ، وبين ما دلّ على أنّ الفعل الكثير مبطل مطلقاً ، ويرجع بعد تعارض الدليلين إلى استصحاب الطهارة ، وعدم وجود الحدث الناقض ، وعلى تقدير المناقشة في الاستصحاب يجب عليه الاحتياط بتكرار الصلاة مع فعل الوضوء في الأثناء وتركه ، وليس الأمر دائراً بين المحذورين ، كما قد يتخيّل ، ولكنّه إنّما هو على تقدير تسليم كونه فعلًا كثيراً ، إلّاأنّه في حيّز المنع « 2 » .
وثانياً : الروايات الكثيرة الواردة في المسألة :
منها : موثقة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : صاحب البطن الغالب يتوضّأ ، ثمّ يرجع في صلاته فيتمّ ما بقي « 3 » .
ومنها : صحيحته الأخرى قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المبطون ؟ فقال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 238 - 243 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ب 2 .
( 2 ) مصباح الفقيه 3 : 113 - 116 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 350 ح 1036 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 298 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 19 ح 4 .