تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
مجتمع فليس عليه وضوء ، وإذا نام مضطجعاً فعليه الوضوء « 1 » . والروايتان الأخيرتان ضعيفتان من حيث السند . هذا ، مضافاً إلى معارضة هذه الروايات بالروايات الدالّة بالصراحة على ناقضيّة النوم في جميع الحالات . كرواية عبد الحميد بن عوّاض ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : من نام وهو راكع ، أو ساجد ، أو ماش ، على أيّ الحالات ، فعليه الوضوء « 2 » . ورواية زيد الشحّام قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الخفقة والخفقتين ؟ فقال : ما أدري ما الخفقة والخفقتين ، إنّ اللَّه - تعالى - يقول : « بَلْ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ » « 3 » ، إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : من وجد طعم النوم فإنّما أوجب عليه الوضوء « 4 » . ومثلها رواية عبد الرحمن بن الحجّاج ، إلّاأنّه قال : من وجد طعم النوم قائماً أو قاعداً ، فقد وجب عليه الوضوء « 5 » . والظاهر عدم كون هذه الرواية رواية مستقلّة ؛ لأنّ الراوي عن زيد الشحّام في الرواية المتقدّمة هو عبد الرحمن بن الحجّاج أيضاً ، ومن البعيد روايته عن الإمام عليه السلام من دون واسطة ، ومعها بمضمون واحد ، فيقوى في النظر أن تكون هذه الرواية أيضاً عن زيد الشحّام ، والاختلاف إنّما هو في السند ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 7 ح 7 ، الاستبصار 1 : 80 ح 249 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 256 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 15 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 6 ح 3 ، الاستبصار 1 : 79 ح 247 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 253 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 3 . ( 3 ) سورة القيامة 75 : 14 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 8 ح 10 ، الاستبصار 1 : 80 ح 252 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 254 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 8 . ( 5 ) الكافي 3 : 37 ح 15 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 254 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 9 .