تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
حرمتها تشريعيّة لا ذاتيّة كما هو الظاهر ، فمقتضى القاعدة وجوب الطهارة بهما كالمشتبه بالمضاف ، فيجب عليه الاحتياط « 1 » . أقول : ونظير الكلام الأوّل مذكور في العروة فيما لو نذر المكلّف أن يكون في يوم عرفة في محلّ مخصوص ما عدا عرفات ليدعو فيه مثلًا ، كأن يكون تحت قبّة الحسين عليه السلام ؛ فإنّه أفتى فيه بعدم وجوب الحجّ عليه وإن صار مستطيعاً بعد النذر ؛ لأنّه بعد النذر يمتنع تحقّق موضوع الاستطاعة ؛ لأنّ المانع الشرعي كالمانع العقلي « 2 » . وكلاهما محلّ نظر وتأمّل ، أمّا الفرض المذكور في العروة ، فالحكم فيه وجوب الحجّ عليه بعد الاستطاعة ، لا لأنّه مع وجوب الحجّ ينحلّ النذر ، نظراً إلى أنّ المعتبر فيه أن يكون متعلّقه راجحاً ولا رجحان فيه مع وجوب الحجّ ، كما ذكره بعضهم « 3 » ؛ لأنّ رجحان المتعلّق باق بحاله وإن وجب عليه الحجّ ، ولذا لو ترك الحجّ عن عمد وعصيان وأتى بالمنذور فقد أتى بشيء راجح ، كما هو الحال فيما لو ترك الحجّ وأتى بذلك الفعل مع عدم تعلّق النذر به أصلًا . وبالجملة : الرجحان لا يكون دائراً مدار عدم وجوب الحجّ ولا سائر الواجبات ، بل لأنّ الحجّ في نظر الشارع أهمّ من الوفاء بالنذر ، كما يدلّ عليه الروايات الكثيرة الواردة في باب الحجّ ، الدالّة على فضيلته وكثرة الثواب
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 1 : 258 - 259 . ( 2 ) العروة الوثقى 2 : 243 مسألة 32 . ( 3 ) كتاب الصلاة ، تقرير أبحاث المحقّق النائيني للكاظمي 1 : 109 - 110 ، تعليقات على العروة الوثقى للسيّد الگلپايگاني : 185 مسألة 32 .