تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
على فعله « 1 » ، وشدّة العقاب على تركه « 2 » ، بل يكون من مقوّمات الدِّين وتركه سبباً للخروج عنه ، كما يدلّ عليه الخبر المروي ، الدالّ على أنّه يموت تاركه يهوديّاً أو نصرانيّاً « 3 » ، ويكفي في أهمّية الحجّ التعبير في الآية الشريفة عن تركه بالكفر في قوله - تعالى - : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ » « 4 » . فانقدح ممّا ذكرنا أنّ وجوب الحجّ ليس لانحلال النذر به ، كما أنّه لا يرتفع موضوعه بوجوب الوفاء بالنذر ؛ لأنّه لا يعتبر في وجوبه سوى الاستطاعة التي معناها الزاد والراحلة وخلوّ السبيل ، وعدم كونه مسدوداً وأمثال ذلك . وأمّا كون الذهاب إلى الحجّ مستلزماً لترك بعض الواجبات ، فلا يوجب ذلك عدم تحقّق الاستطاعة المعتبرة في وجوبه . نعم ، يجب تقديم الأهمّ ، وقد عرفت أنّ الحجّ أهمّ بالإضافة إلى الوفاء بالنذر . وأمّا الفرض المذكور في المقام ، فلا يخفى أنّ مجرّد كون الوضوء بالماء الطاهر مستلزماً للتوضّؤ بالماء النجس - وهو حرام ذاتاً كما هو المفروض - لا يوجب انتفاء موضوع الوضوء ، ولا يستلزم تحقّق فقدان الماء الرافع لوجوب الوضوء ؛ لأنّه من الواضح : أنّ هذا الشخص يصدق عليه أنّه واجد للماء الطاهر . وما أفاده في المصباح من أنّ المانع الشرعي كالمانع العقلي « 5 » ، لم يدلّ عليه دليل أصلًا . غاية الأمر أنّه حيث يكون العلم بالوضوء بالماء الطاهر متوقّفاً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 93 وما بعدها ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ب 38 و 40 و 42 وغيرها . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 20 - 23 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ب 4 ، وص 25 - 29 ب 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 30 - 32 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ب 7 . ( 4 ) سورة آل عمران 3 : 97 . ( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 18 .