تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
مسألة 2 : المشتبه بالنجس بالشبهة المحصورة ، كالنجس في عدم جواز التوضّؤ به ، فإذا انحصر الماء في المشتبهين يتيمّم للصلاة حتّى مع إمكان أن يتوضّأ بأحدهما ويصلّي ، ثمّ يغسل محالّ الوضوء بالآخر ، ثمّ يتوضّأ به ويعيد صلاته ثانياً 1 .
شرح
1 - لا خلاف نصّاً « 1 » وفتوىً « 2 » في أنّ من لم يجد ماءً غير المشتبهين يجب عليه أن يتيمّم للصلاة ، ومقتضى إطلاقهما وجوب التيمّم في هذه الصورة . ولو أمكن الجمع بينهما بحيث يقطع بوقوع صلاته مع الطهارة الواقعيّة حدثاً وخبثاً ، فهل هذا الحكم بإطلاقه يكون موافقاً للقاعدة حتّى يتعدّى عن مورد النصّ إلى غيره ، أم لا ؟ فنقول : قال في المصباح ما ملخّصه : إنّه إن قلنا بحرمة الطهارة بالنجس حرمة ذاتيّة ، فلا تأمّل في وجوب التيمّم مطلقاً ، لا لمجرّد تغليب جانب الحرمة كما حكي عن غير واحد « 3 » ؛ لعدم الدليل عليه ، بل لأنّ ارتكاب المحرّم محظور شرعاً ، والمانع الشرعي كالعقلي ، فينتقل الفرض إلى التيمّم مطلقاً ، وإن قلنا بأنّ
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 10 ح 6 ، تهذيب الأحكام 1 : 229 ح 662 ، وص 248 - 249 ح 712 و 713 ، وص 407 ح 1281 ، الاستبصار 1 : 21 ح 48 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 151 و 155 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 8 ح 2 و 14 . ( 2 ) السرائر 1 : 85 ، مجمع الفائدة والبرهان 1 : 281 ، الحدائق الناضرة 1 : 502 ، مصباح الفقيه 1 : 243 ، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 1 : 244 ، وادّعى عليه الإجماع في الخلاف 1 : 196 مسألة 153 ، وغنية النزوع : 51 ، والمعتبر 1 : 103 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 89 مسألة 26 ، ونهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 248 ، ورياض المسائل 1 : 192 ، وجواهر الكلام 1 : 535 . ( 3 ) شرح مختصر المنتهى للقاضي عضد الدِّين 2 : 312 - 313 ، الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 4 : 259 ، نهاية الوصول إلى علم الأصول للعلّامة 5 : 356 ، وحكى عنها الشيخ في فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 191 ، وعن غير واحد ، في كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 286 .