تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
الأوّل ، والانفعال في الثاني « 1 » ، ومرجعه إلى أنّه لا خصوصيّة لعنوان ماء البئر أصلًا ، بل يجري عليه حكم سائر المياه الراكدة . وحكي عن الجعفي التفصيل « 2 » بين ما إذا كان ماء البئر بمقدار ذراعين في ذراعين ، وما إذا كان أقلّ من ذلك باعتصام الأوّل ، وانفعال الثاني ، والظاهر أنّ مرجعه إلى تفصيل البصروي ؛ لأنّ الكرّ عند الجعفي عبارة عن المقدار المذكور ؛ وهو ذراعان في ذراعين ، فلا يكون تفصيلًا مغايراً له . وعمدة أدلّة المتأخّرين الأخبار الكثيرة « 3 » الدالّة بالصراحة أو الظهور على عدم النجاسة ، وحيث إنّها كثيرة ، ودلالة أكثرها صريحة ، ومن خلل الحديث جلّها خالية ، فلا حاجة إلى نقلها ، لكنّا نقتصر على نقل واحدة منها ؛ وهي : صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، المرويّة بعدّة طرق عن الرضا عليه السلام قال : ماء البئر واسع لايفسده شيء إلّاأن يتغيّر ريحه أو طعمه ، فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه ؛ لأنّ له مادّة « 4 » . ومن الظاهر أنّ المراد بقوله عليه السلام : « واسع » هي الواسعيّة من الجهة المرتبطة بالإمام عليه السلام ؛ وهي بيان الحكم الشرعي والطهارة والنجاسة ، كما أنّ المراد بقوله عليه السلام : « لا يفسده شيء » ليس هو نفي الإفساد بما يكون في نظر العرف متّصفاً بالفساد ، بل نفيه بما يرتبط به عليه السلام ، وليس إلّاالطهارة والنجاسة .
هامش
( 1 ) حكى عنه في ذكرى الشيعة 1 : 88 ، وغاية المراد 1 : 72 ، ومدارك الأحكام 1 : 54 - 55 ، والحدائق الناضرة 1 : 350 . ( 2 ) حكى عنه في ذكرى الشيعة 1 : 88 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 170 - 196 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 14 - 22 . ( 4 ) تقدّمت في ص 52 .