شرح
كممنوعيّة الاستظهار من جملة من النصوص المذكورة ؛ فإنّ رواية ابن بزيع لا دلالة لها إلّاعلى مجرّد حصول الريح الكريهة والطعم غير الطيّب ، ومدخليّتها في الحكم بالانفعال ، ولا دلالة لها على أنّ تلك الريح وذلك الطعم هي الريح الثابتة للنجاسة الملاقية ، وكذا الطعم ، كما لا يخفى .
ورواية العلاء على خلاف مطلوبه أدلّ ؛ فإنّ مقتضاها أنّ المناط في عدم الانفعال غلبة لون الماء على لون البول ، فإذا كان الغالب هو البول ، أو كان اللونان متساويين ، ولا محالة يحصل للماء حينئذٍ لون ثالث مغاير للّونين ، فاللّازم هو الحكم بالتنجّس والانفعال ، ورواية الصفرة قد عرفت كونها مؤيّدة لما ذكرنا ، وموثّق سماعة مطلق لا اختصاص له بخصوص النتن الذي هو وصف النجس ، فالحقّ أنّ مطلق التغيّر موجب لانفعال الماء .