شرح
كون المناط تغيّر أحد الأوصاف الثلاثة بسبب النجاسة
مسألة 6 : المناط تغيّر أحد الأوصاف الثلاثة بسبب النجاسة وإن كان من غير سنخ النجس ، فلو اصفرّ الماء مثلًا بوقوع الدم فيه تنجّس 1 . 1 - خلافاً لصاحب الجواهر قدس سره « 1 » ؛ نظراً إلى جريان استصحاب الطهارة بعد الاقتصار على القدر المتيقّن ، ولكنّ الظاهر صحّة ما في المتن من عدم الاختصاص بالتغيّر بوصف النجس الذي يعبّر عنه بالتغيّر بالانتشار ، والشمول للتغيّر بوصف آخر ، الذي يعبّر عنه بالتغيّر بالتأثير ؛ وذلك لاقتضاء إطلاق الأخبار الحكم بالنجاسة في الفرضين ، ودعوى الانصراف ممنوعة . مضافاً إلى الاقتصار على الصفرة في جواب السؤال عن التغيير في بعض الروايات ، « 2 » من دون أن يتعرّض لكونه لون النجاسة ، وإلى عدم العلم بطعم بعض النجاسات ، وإلى أنّه ربما يكون التأثير مستنداً إلى أزيد من نجاسة واحدة ، ولا محالة يحصل له حينئذٍ وصف مغاير لكلّ واحد . نعم ، ناقش في « المستمسك » في الإطلاق بأنّ الارتكاز العرفي يساعد على اعتبار ظهور وصف النجاسة في الماء ؛ لاختصاص الاستقذار العرفي بذلك ، وطروء وصف أجنبيّ أو زوال وصف الماء لا يوجب النفرة ، قال : ويعضدههامش
( 1 ) جواهر الكلام 1 : 194 .
( 2 ) تقدّم في ص 51 .