تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
شرح
وضوءلا يقبل اللَّه الصلاة إلّابه » ، قد عرفت « 1 » ما فيه سابقاً ؛ من أنّ الصدوق ذكره في الفقيه في ذيل رواية أخرى ؛ حيث قال فيها : قال الصادق عليه السلام : واللَّه ما كان وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلّامرّة مرّة ، وتوضّأ النبيّ صلى الله عليه وآله مرّة مرّة ، فقال : هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلّابه ، وحينئذٍ فالمشار إليه بكلمة « هذا » هو الوضوء مرّة مرّة ، فلا ربط له بالمقام . ومنها : قوله عليه السلام في خبر زرارة المتقدّم : إنّ اللَّه وِتر يحبّ الوِتر ، فقد يجزئك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى ، الحديث « 2 » . وقد عرفت « 3 » المناقشة بل الجواب عن الاستدلال بها ، وأنّ مفادها جواز المسح بالبلّة ، خصوصاً مع التعبير ب « أنّ اللَّه وتر يحبّ الوتر » ، الظاهر في مجرّد محبوبيّة ذلك ، ومع وقوعه مقابلًا لفتوى العامّة بعدم جواز المسح بنداوة الوضوء وتعيّن كونه بماء جديد . ومنها : رواية علي بن يقطين ، المحكيّة عن إرشاد المفيد ، المشتملة على الأمر بالمسح بنداوة الوضوء ، حيث قال عليه السلام فيها : وامسح بمقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوءك « 4 » . فإنّ مجرّد البعث إلى المسح بنداوة الوضوء وإن لم يكن ظاهراً في الوجوب
هامش
( 1 ) في ص 500 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 15 ذ ح 2 ، وقد تقدّم في ص 541 . ( 3 ) في ص 541 - 542 . ( 4 ) تقدّمت في ص 539 .