شرح
عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام « 1 » ، وصاحب الذخيرة بأنّه عمل به الامّة وقبلوه « 2 » ؛ وهو قوله صلى الله عليه وآله : خلق اللَّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّاما غيّر لونه ، أو طعمه ، أو ريحه « 3 » .
ومنها : صحيحة حريز بن عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء ، وتغيّر الطعم ، فلا تتوضّأ منه ولا تشرب « 4 » .
والمراد بقوله عليه السلام : « فإذا تغيّر الماء » يحتمل أن يكون هو مطلق التغيّر ، فيشمل التغيّر باللون أيضاً . وعليه : فيكون عطف قوله عليه السلام : « وتغيّر الطعم » من قبيل عطف الخاصّ على العامّ ، ويحتمل أن يكون المراد به هو التغيّر بالريح فقط بقرينة الصدر ، وهو الأظهر . وعليه : فلابدّ من استفادة حكم تغيّر اللون من دليل آخر ، مثل :
رواية شهاب بن عبد ربّه ، المنقولة في الباب التاسع من أبواب الماء المطلق من الوسائل ، وفيها : قلت : فما التغيّر ؟ قال : الصفرة « 5 » .
هامش
( 1 ) نقله عنه في مستدرك الوسائل 1 : 186 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 1 ح 300 ، وكذا رواه في عوالي اللئالي 3 : 9 ح 6 ، وحكى تمسّك ابن أبي عقيل بهذه الرواية في مختلف الشيعة 1 : 14 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : 116 س 37 .
( 3 ) المعتبر 1 : 40 ، السرائر 1 : 64 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 1 ح 9 ، سنن الدارقطني 1 : 21 - 23 ح 42 - 47 ، سنن ابن ماجة 1 : 283 ح 521 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 441 - 442 ح 1272 - 1277 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 216 ح 625 ، الاستبصار 1 : 12 ح 19 ، الكافي 3 : 4 ح 3 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 137 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 3 ح 1 .
( 5 ) بصائر الدرجات : 239 ذح 13 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 162 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 9 حذ 11 ، وبحار الأنوار 47 : 69 ذح 18 .