تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدوابّ ؟ فقال : إن تغيّر الماء فلا تتوضّأ منه ، وإن لم تغيّره أبوالها فتوضّأ منه ، وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه « 1 » . ودلالة ذيل الرواية على أصل الحكم ظاهرة من جهة عطف قوله عليه السلام : « وأشباهه » على الدم الظاهر في عموم الحكم لجميع النجاسات ، ومن جهة جعل الموضوع هو عنوان الماء الشامل لجميع أقسامه ؛ وإن كان مورد السؤال هو الماء النقيع الذي هو بمعنى الماء النازح المجتمع في الغدران البالغ كرّاً ، ومن جهة تعليق الحكم على عنوان التغيّر الشامل للأوصاف الثلاثة ، فيشمل التغيّر باللون أيضاً ، على أنّ التغيّر الحاصل بالدم ليس عرفاً إلّاالتغيّر باللون ، إلّاأنّ صدر الرواية ظاهر في نجاسة أبوال الدوابّ ، ولعلّه محمول على التقيّة . ومنها : ما ورد في البئر ، كصحيحة محمد بن إسماعيل ، عن الرضا عليه السلام قال : ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّاأن يتغيّر ريحه أو طعمه ، فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه ؛ لأنّ له مادّة « 2 » . نعم ، هنا رواية موهمة للخلاف ؛ وهي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الماء الآجن : يتوضّأ منه إلّاأن تجد ماءً غيره فتنزّه منه « 3 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 40 ح 111 ، الاستبصار 1 : 9 ح 9 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 138 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 3 ح 3 . ( 2 ) الاستبصار 1 : 33 ح 87 ، تهذيب الأحكام 1 : 409 ح 1287 ، والكافي 3 : 5 ح 2 صدره ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 141 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 3 ح 12 ، وص 170 ب 14 ح 1 وص 172 ح 6 . ( 3 ) الكافي 3 : 4 ح 6 ، الاستبصار 1 : 12 ح 20 ، تهذيب الأحكام 1 : 217 ح 626 ، وص 408 ح 1286 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 138 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 3 ح 2 .