تنجّس الماء المطلق بتغيّر أحد أوصافه
مسألة 4 : الماء المطلق - بجميع أقسامه - يتنجّس فيما إذا تغيّر بسبب ملاقاة النجاسة أحد أوصافه : اللون والطعم والرائحة ، ولا يتنجّس فيما إذا تغيّر بالمجاورة ، كما إذا كان قريباً من جيفة فصار جائفاً . نعم ، إذا وقعت الجيفة خارج الماء ، ووقع جزء منها فيه ، وتغيّر بسبب المجموع من الداخل والخارج تنجّس 1 .
شرح
1 - إثبات أصل الحكم - وهو إيجاب التغيّر لحصول النجاسة في جميع أقسام الماء المطلق - كأنّه لا يحتاج إلى تكلّف إقامة الدليل ؛ لكونه كالبديهي والضروري ، وفي الجواهر : إجماعاً محصّلًا « 1 » ومنقولًا « 2 » كاد يكون متواتراً « 3 » ، والروايات الواردة في الباب ، الدالّة على هذا الحكم كثيرة ، ومن حيث الدلالة ظاهرة بل صريحة ، ولا حاجة إلى نقلها إلّامن جهة بعض الفروع الآتية ، ومن جهة التيمّن أيضاً ، فنقول :
منها : النبوي المعروف الذي وصفه في محكيّ السرائر بأنّه اتّفق على روايته « 4 » ، وابن أبي جمهور الأحسائي في محكيّ درر اللئالي العماديّة بأنّه متواتر
هامش
( 1 ) ممّن قال بذلك سلّار في المراسم العلويّة : 37 ، والشيخ في المبسوط 1 : 5 - 7 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 20 - 21 ، والعلّامة في قواعد الأحكام 1 : 182 - 183 .
( 2 ) كالمحقّق في المعتبر 1 : 40 ، والعلّامة في تذكرة الفقهاء 1 : 15 مسألة 2 ، ومنتهى المطلب 1 : 20 ، والطباطبائي في رياض المسائل 1 : 133 .
( 3 ) جواهر الكلام 1 : 190 و 317 .
( 4 ) السرائر 1 : 64 .