تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
المصباح « 1 » - بأنّه يبعد أن يكون نزاعهم في دخوله في المحدود وخروجه عنه في هذا المعنى ؛ لأنّ رأسهما الذي هو انتهاؤهما أمر اعتباريّ انتزاعيّ غير قابل لأن ينازع فيه ؛ لأنّه لا يكون ذات أجزاء أصلًا حتّى يقع النزاع في دخولها وخروجها ، بل المراد به هو ا لجزء الذي يتقوّم به المفصل الذي يكون أمراً ذات أجزاء . وعليه : فيصحّ النزاع فيه ، ولكنّه يرجع إلى المعنى الثاني ، كما هو غير خفيّ . الثانية : في وجوب غسل المرفق وعدمه ، يمكن أن يقال بالعدم « 2 » ، نظراً إلى أنّ ظاهر الآية الشريفة « 3 » من حيث وقوع التعبير فيها بكلمة « إلى » يقتضي العدم ؛ لخروج الغاية ومدخول « إلى » عن المحدود المغيّى ، كما صرّح به جمع كثير « 4 » ، بخلاف التحديد بكلمة « حتّى » . هذا بناءً على كونها في الآية غاية للمغسول . وأمّا بناءً على كونها غاية للغسل ، فهي أجنبيّة عن هذا المقام . ولكن قد يتمسّك للوجوب ببعض الأخبار ، كرواية هيثم بن عروة التميمي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قوله - تعالى - : « فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ » ، فقلت : هكذا ؟ ومسحت من ظهر كفّي إلى المرفق ، فقال : ليس هكذا تنزيلها ، إنّما هي : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ » ثم أمرّ
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 2 : 319 . ( 2 ) مصباح الفقيه 2 : 320 . ( 3 ) سورة المائدة 5 : 6 . ( 4 ) الفصول الغرويّة : 153 س 22 ، قوانين الأصول 1 : 184 س 15 ، كفاية الأصول : 247 ، نهاية الأفكار 1 - 2 : 498 .