شرح
الأولى ، لا في مقام دفع توهّم عدم اعتبار نتر الحشفة - بأنّ كلمة « الأصل » قدتستعمل في مقابل نفس الشيء ، كما يقال : أصل الشجر في مقابل نفس الشجر .
ومن الواضح : أنّ المراد به حينئذٍ هي العروق التي يقوم عليها الشيء ، وتكون مغايرة لنفس ذلك الشيء ، وقد تستعمل في مقابل بعض أجزاء الشيء .
وعليه فلا مجال لأن يكون خارجاً عن نفس الشيء كما في المقام ؛ فإنّ كلمة الأصل قداستعملت في مقابل الطرف الذي هو جزء من الذكر ، ولا وجه لأن يكون الأصل حينئذٍ خارجاً عن أجزائه أصلًا ، خصوصاً مع ملاحظة عدم وضوح كون أصل الذكر هي العروق الكائنة فيما بين المقعدة والأنثيين لأكثر الناس ، بل كثيرهم ، فكيف يكون متعلّقاً للحكم الشرعي ؟
وبالجملة : لا خفاء في أنّ المراد بأصل الذكر ما يقابل طرفه الذي يكون المراد به هي الحشفة .
وعلى ما ذكرنا ينقدح أنّه لا دلالة لشيء من الروايات على اعتبار عصر الحشفة ثلاث مرّات ، إلّاأن يقال بدلالة رواية حفص عليه ؛ نظراً إلى ظهورها في اعتبار نتر مجموع الذكر كذلك ، فتدبّر .
وكيف كان ، فالظاهر أنّ مقتضى الجمع العرفي بين الروايات المختلفة التي عرفتها هو ما ذهب إليه المشهور من اعتبار تسع مسحات ، ولا مجال لدعوى « 1 » الاكتفاء بكلّ ما ورد فيها .
وأمّا الجهة الثانية : فظاهر المتن ككثير من العبارات اعتبار الترتيب في
هامش
( 1 ) كما في مستمسك العروة الوثقى 2 : 227 .