شرح
لا دلالة لها على كون الاستقبال في نظر الشارع أعمّ ممّا هو بنظر العرف ، وأنّه يصدق على مثل المضطجع الذي يكون رجلاه إلى القبلة ، أنّه مواجه لها حقيقة ، وعلى المستلقي الذي يكون كذلك ، أنّه مستدبر لها كذلك ، فلا يتعدّى عن موردها إلى مثل المقام .
وعليه : فينتفي الحكم بالإضافة إلى غير القائم والجالس .
المقام الثالث : في أنّه هل الحكم بالحرمة يختصّ بحال البول أو التغوّط ، أويشمل حال الاستبراء ، بل حال الاستنجاء أيضاً ؟
أقول : أمّا حال الاستبراء ، فربما يقال فيه بالحرمة ، سيّما إذا كان مستلزماً لخروج قطرة من البول أو أزيد ؛ نظراً في صورة الاستلزام إلى صدق الاستقبال بالبول أوحاله ؛ لأنّه لا مدخليّة للكثرة في ترتّب الحكم أصلًا ، ولذا ينتقض الوضوء بمجرّد خروج قطرة من البول ولو كان ذلك لأجل عدم الاستبراء ، وفي صورة عدم الاستلزام إلى ما ربما يستفاد من بعض الروايات المتقدّمة « 1 » من النهي عنهما إذا دخل المخرج ، أو الأمر بالتجنّب عن القبلة إذا دخلتم الغائط .
ومن المعلوم أنّ مجرّد الدخول وإن كان لا يوجب توجّه هذا الحكم ، إلّاأنّ الحكم باختصاصه بخصوص الحالين ، بحيث لا يشمل حال الاستبراء أيضاً ، يحتاج إلى دليل . وعليه : فالأحوط لو لم يكن أقوى رعاية الحكم في هذه الحالة أيضاً .
وربما أجيب عن صورة الاستلزام بأنّ الحكم في لسان الدليل قد يتعلّق
هامش
( 1 ) في ص 406 - 407 .