تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
مطلقاً ، فتدبّر جيّداً . الصورة الثالثة : ما حكم فيها في الكفاية بلزوم الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - دون الملاقى - بالفتح - وقد ذكر لها موردان : أحدهما : ما لو علم نجاسته أو نجاسة شيء آخر ، ثمّ حدث العلم بالملاقاة والعلم بنجاسة الملاقى ، أو ذاك الشيء أيضاً ، وذكر في وجه عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى - بالفتح - في هذه الصورة : أنّ حال الملاقى في هذه الصورة بعينها حال ما لاقاه في الصورة السابقة في عدم كونه طرفاً للعلم الإجمالي ، وأنّه فرد آخر على تقدير نجاسته واقعاً غير معلوم النجاسة أصلًا ، لا إجمالًا ولا تفصيلًا « 1 » . ثانيهما : ما لو علم بالملاقاة ثمّ حدث العلم الإجمالي ، ولكن كان الملاقي خارجاً عن محلّ الابتلاء في حال حدوثه وصار مبتلى به بعده ، والسرّ في عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى - بالفتح - في المورد الأوّل ، ما مرّت « 2 » الإشارة إليه من أنّ شرط تنجيز العلم الإجمالي أن يكون متعلّقاً بالتكليف الفعلي على أيّ تقدير ، ولو سبق التكليف إلى بعض الأطراف قبل تعلّق العلم الثاني لما يؤثّر المتأخّر أصلًا ؛ لتردّد متعلّقه ، بينما كان واجب الاجتناب لولا هذا العلم وما ليس كذلك . ومع العلم الأوّل بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو الطرف يكون العلم كاشفاً فعليّاً عن التكليف بينهما ، ومنجّزاً فعليّاً على جميع التقادير فإذا حصل العلم بأنّ نجاسة الملاقي - بالكسر - على فرض كونه نجساً ، فمن جانب الملاقى
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 367 . ( 2 ) تقدّم في ص 343 .