شرح
تقدير باقٍ على ما هو عليه ، ومانع عن وقوع كشف وتنجيز بالنسبة إلى الطرف من ناحية العلم الثاني .
وعليه : فيبقى الأصل الجاري في الملاقى - بالفتح - سليماً عن كلّ مانع . هذا في المورد الأوّل من هذه الصورة .
وأمّا المورد الثاني : فقد أورد على الكفاية بعض الأعاظم - رحمه اللَّه تعالى - بأنّه لا أثر لخروج الملاقى - بالفتح - عن محلّ الابتلاء في ظرف حدوث العلم مع عوده إلى محلّ الابتلاء بعد العلم . نعم ، لو فرض أنّ الملاقى - بالفتح - كان في ظرف حدوث العلم خارجاً عن محلّ الابتلاء ، ولم يعدّ بعد ذلك إلى محلّه ولو بالأصل فالعلم الإجمالي بنجاسته أو الطرف ممّا لا أثر له ، ويبقى الملاقي - بالكسر - طرفاً للعلم الإجمالي ، فيجب الاجتناب عنه وعن الطرف « 1 » .
ولكنّ التحقيق كما عرفت « 2 » في بحث اعتبار الابتلاء في تنجيز العلم الإجمالي وعدمه ، أنّه لا عبرة بالخروج عن محلّ الابتلاء في التنجيز أصلًا ؛ لأنّ الأحكام الشرعيّة مجعولة على نحو الكلّي والخطاب فيها لا ينحلّ إلى خطابات متعدّدة حسب تعدّد المكلّفين وتكثّرهم .
مع أنّه على تقدير التسليم ، فهو فيما إذا لم يكن للخارج عن محلّ الابتلاء أثر فعليّ داخل فيه . وأمّا إذا كان له أثر كذلك ، فلا نسلّم قبح الخطاب ولا قبح الحكم الوضعي بوجه ، وفي المقام يكون كذلك ؛ فإنّ جعل النجاسة للإناء الخارج عن محلّ الابتلاء مع كون ملاقيه داخلًا فيه ليس بقبيح ؛ لأنّ أثر هذا
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 86 و 88 .
( 2 ) في ص 345 - 351 .