تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
نعم ، التقدّم الرتبي إنّما يجدي على تقدير جريان الأصل في السبب ؛ لأنّه لايُبقي مجالًا لجريان الأصل المسبّبي . وأمّا على تقدير عدم جريانه ، فهو والأصل المسبّبي على حدٍّ سواء . وكما أنّه طرف للمعارضة ، كذلك الأصل المسبّبي ، بل الوجه في ذلك تقدّم المنكشف على زمان العلم بالملاقاة وإن كان الكاشف متأخّراً ، والاعتبار إنّما هو بالمنكشف لا بالكاشف ؛ لوجوب ترتيب آثار المنكشف من زمان حدوثه ، فيجب في المثال ترتيب آثار النجاسة من يوم الأربعاء ، لا من زمان الكاشف ، وعلى هذا فقد تنجّزت النجاسة بين الإناءين ، والشكّ في طهارة كلّ منهما يوم الأربعاء ، قد سقط الأصل الجاري فيه بالمعارضة في الآخر ، وبقي الشكّ في حدوث نجاسة أخرى في الملاقي ، والأصل عدم حدوثها ، ولا معارض لهذا الأصل . واختار « 1 » وجوب الاجتناب عن الملاقي في الشقّ الثاني ؛ لما أفاده صاحب الكفاية ، والمفروض اتّحاد زمان حدوث النجاسة بين الإناءين والملاقاة ، فأحد طرفي العلم الإجمالي واحد ، وطرفه الآخر مركّب من أمرين ، فيجب الاجتناب عن الأمور الثلاثة « 2 » . وأنت خبير بأنّ المراد من تقدّم المنكشف على زمان الملاقاة والعلم بها ، وكون الاعتبار به لا بالكاشف إن كان هو تقدّم المنكشف زماناً على زمانهما ، فهو وإن كان ممّا لا ريب فيه ، إلّاأنّ البحث في زمان وجوب ترتيب آثار المنكشف .
هامش
( 1 ) أي السيّد الخوئي قدس سره . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 352 - 353 .