شرح
الأشخاص ولو في بعض الأحوال تكون القضيّة كاذبة ، كما يظهر بمراجعة العرف ، فلا يمكن إثبات الإطلاق الأحوالي في ناحية المفهوم بعد صدق النقيض وتحقّقه بتنجيس بعض الأشياء في بعض الحالات .
وعليه : فيمكن أن تكون تلك الحالة هي حالة ورود النجاسة على الماء دون العكس .
ويمكن أن يستشكل أيضاً بأنّه لو سلّم الإطلاق الأحوالي في ناحية المفهوم بجعل طرفي المناقضة عدم تأثّره بشيء ، وتأثّره بشيء في جميع الأحوال لا في بعضها ، لكن لا نسلم تماميّة مقدّماته التي من جملتها أن يكون المولى في مقام بيان جميع ما له دخل في الحكم ؛ فإنّ الظاهر أنّ المراد من تلك الأخبار المستفيضة إنّما هو بيان اعتصام الماء إذا بلغ حدّ الكرّ وعدم انفعاله ، فالإطلاق الحالي ثابت في ناحية المنطوق فقط دون المفهوم ؛ لعدم كون المتكلِّم في مقام بيان انفعال الماء القليل المستفاد من المفهوم حتّى يتحقّق الإطلاق بالإضافة إلى الأحوال .
وما ذكره الشيخ قدس سره من ثبوت العموم الافرادي في المفهوم بالنسبة إلى جميع أنواع النجاسات ؛ لأنّ المستفاد من الرواية أنّ البلوغ إلى ذلك المقدار علّة منحصرة لعدم تنجّسه بكلّ واحد واحد من أنواع النجاسات ، وبارتفاعه يرتفع المعلول في جميعها ، فلا حاجة إلى ثبوت الإطلاق الأحوالي فيه أيضاً « 1 » .
مدفوع - مضافاً إلى عدم صحّته ؛ لأنّ العلّية المنحصرة إنّما تستفاد على فرض الاستفادة من التعليق ، وجعل القضيّة مشروطة ، والمفروض أنّه لا يكون متعدّداً ؛ لأنّ المعلّق متعدّد ، لا أنّ التعليق كذلك - بثبوت الحاجة
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 318 - 321 .