الماء المستعمل في رفع الخبث
مسألة 24 : الماء المستعمل في رفع الخبث المسمّى بالغسالة نجس مطلقاً 1 .
شرح
1 - هذه المسألة من المسائل الخلافيّة التي فيها من الأقوال الكثيرة ما لا مجال لاستقصائها ، وما يعتنى به من بينها أربعة :
الأوّل : النجاسة مطلقاً ؛ وهو المشهور « 1 » ، وقد اختاره الماتن - دام ظلّه - ، وهو الأقوى .
الثاني : الطهارة مطلقاً ، واختاره جماعة ، منهم : صاحب الجواهر قدس سره ، وقد أصرّ على الطهارة ، بل جعلها من الواضحات « 2 » .
الثالث : ما اختاره صاحب العروة قدس سره من التفصيل بين ماء الغسالة في الغسلة المزيلة للعين ، فهي نجسة ، وبين غسالة الغسلة غير المزيلة ، إمّا لإزالة العين قبلها بشيء ، أو لأجل عدم العين للنجاسة ، فاحتاط فيها بالاجتناب « 3 » .
الرابع : التفصيل بين غسالة الغسلة التي تتعقّبها طهارة المحلّ ، فهي طاهرة ؛ سواء كانت مزيلة للعين أم لم تكن ، وبين غيرها ممّا لا تتعقّبها طهارة المحلّ ،
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 128 - 129 ، حاشية شرائع الإسلام ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 36 ، مصابيح الظلام 5 : 113 ، 119 و 218 ، الحدائق الناضرة 1 : 477 ، كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 316 - 318 ، مصباح الفقيه 1 : 300 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 229 ، وحكاه في مفتاح الكرامة 1 : 371 عن حاشية الميسي ، وفي روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 422 على أشهر الأقوال ، خصوصاً بين المتأخّرين .
( 2 ) كشف الالتباس 1 : 104 - 105 ، جواهر الكلام 1 : 613 - 630 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 34 .