تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
بل يمكن أن يقال : إنّه لو امتزج الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر مع ماء مساوٍ له من حيث المقدار ، أو أنقص منه في الجملة يجوز استعمال المجموع الممتزج في رفع الحدث ؛ لأنّك عرفت أنّ النهي إنّما هو عن استعمال الماء الذي اغتسل به الرجل . ومن المعلوم أنّ هذا العنوان لا يصدق على المجموع المختلط ، فيدخل ذلك في عموم قوله عليه السلام في صدر الرواية « 1 » : « لا بأس بأن يتوضّأ بالماء المستعمل » ، فيجوز استعماله في رفع الحدث مطلقاً . ولكنّه لا يخفى أنّ العنوان المنهيّ عنه وإن كان لا يصدق على المجموع المختلط من الماءين اللذين كان أحدهما مستعملًا في رفع الحدث الأكبر ، إلّاأنّه لا إشكال في صدقه على الماء الذي يكون كذلك ؛ لأنّ المفروض وجوده بين المجموع وعدم كونه مستهلكاً ؛ لامتناع استهلاك الشيء فيما هو من جنسه وحقيقته ، كما قرّر في محلّه « 2 » ، والاستهلاك العرفي الذي مرجعه إلى كونه مفروض العدم لقلّته مثلًا منتفٍ في المقام على ما هو المفروض ، فلا محالة يصدق عليه ذلك العنوان ، فلا يجوز الاغتسال والتوضّؤ به ، فتدبّر . ثمّ إنّ الظاهر عدم جواز التوضّؤ وأمثاله بالماء المستعمل في غسل بعض الأعضاء ، وإن لم يكن سبباً لرفع الجنابة ؛ بأن كان مستعملًا في غسل العضو الأخير الذي به يتمّ الغسل وترتفع الجنابة ؛ لأنّ الظاهر من موضوع النصّ - الذي هو عبارة عن الماء الذي يغتسل به الرجل - هو الماء المستعان به في
هامش
( 1 ) أي رواية ابن سنان المتقدّمة في ص 264 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 50 - 53 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 21 : 99 - 101 ، تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الصوم 8 : 61 - 63 و 130 .