تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
إلى كونه مقتضى الأصل والإطلاقات « 1 » - يدلّ عليه صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة « 2 » ، وقد عرفت « 3 » أنّ أدلّة المانعين بين ما لا يجوز الاعتماد عليه لضعف السند وإن كانت دلالته تامّة ، كالرواية الأولى التي كان في سندها أحمد بن هلال ، وبين ما لا تتمّ دلالته وإن كان موثوقاً به من حيث السند ، كأكثر الروايات المتقدّمة ، فلا محيص عن القول بالجواز . ثمّ إنّه لو قلنا بالمنع فلا إشكال في اختصاصه بما إذا اغتسل بالماء القليل الذي يصدق عليه عرفاً أنّه اغتسل به الرجل ، لا اغتسل فيه الرجل ، فلا إشكال فيمالو اغتسل في الماء الكثير أو القليل ، بحيث يصدق عرفاً أنّه اغتسل فيه ، وإن كان يصدق على كلّ ما اغتسل فيه أنّه اغتسل به بحسب اللغة ، إلّاأنّ العرف يفرّق بينهما ، والمدار إنّما هو عليه ، فكلّ ماء صدق عليه أنّه اغتسل به الرجل فلا يجوز استعماله في رفع الحدث مطلقاً ؛ لأنّ النهي عن التوضّؤ وأشباهه إنّما هو بهذا الماء ، كما في رواية ابن سنان المتقدّمة « 4 » . ومن هنا يظهر أنّه لا بأس بالقطرات المنتضحة من بدن الجنب ، أو من الأرض في ماء آخر ؛ لأنّه لا يصدق عليها أنّها اغتسل بها الرجل بعد استهلاكها في ذلك الماء ، بل لا اختصاص لذلك بالقطرات ، فكلّ مقدار يسير منه إذا اختلط مع ماء كثير ؛ بحيث صار مستهلكاً فيه ومعدوماً بنظر العرف ، فلا إشكال فيه .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 259 و 263 . ( 2 ) في ص 282 . ( 3 ) في ص 264 - 282 . ( 4 ) في ص 264 .