شرح
رفع الجنابة ؛ بأن كان جزءاً لسبب الرفع وإن لم يكن جزءاً أخيراً له .
كما أنّ الظاهر أن يكون المراد بالاغتسال المأخوذ في موضوع النصّ هو الغسل الصحيح ، فالاستعمال في الغسل الفاسد الذي لا يوجب رفع الحدث ، لا يمنع عن استعماله في رفع الحدث ، كما هو غير خفيّ .
ثمّ إنّه لو استعمل الماء الذي يغتسل به الرجل قبل انفصاله عن بدنه ، كما إذا وضع يده على بدن المغتسل حتى يجري منه الماء عليها ، فيحصل غسل اليد ، فالظاهر عدم الجواز ؛ لأنّه يصدق عليه استعمال الماء الذي اغتسل به الرجل .
كما أنّ الظاهر عدم جواز استعمال المغتسل نفسه الماء المنفصل عن بعض الأعضاء في غسل البعض الآخر وإن لم يصل إلى الأرض ، كما إذا أخذ يده تحت حنكه حتى يجتمع فيها الماء المستعمل في غسل الرأس والوجه ، فيستعين به في غسل غيرهما ؛ والملاك في جميع ما ذكرنا هو صدق موضوع النصّ وعدمه ؛ سواء فيه المغتسل وغيره ، كما أنّه لا فرق في الأوّل بين استعمال المستعمل في ذلك الغسل ، أو في غيره من الوضوء أو الغسل الآخر .
السادس : الماء المستعمل في الاستنجاء وسيأتي البحث فيه « 1 » - إن شاء اللَّه تعالى - عند تعرّض الماتن - دام ظلّه - له ، فارتقب .
هامش
( 1 ) أيفي الصفحة الآتية .