الماء المستعمل في رفع الحدث
مسألة 23 : الماء المستعمل في الوضوء لا إشكال في كونه طاهراً ومطهِّراً للحدث والخبث ، كما لا إشكال في كون المستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهراً ومطهِّراً للخبث ، بل الأقوى كونه مطهِّراً للحدث أيضاً 1 .
شرح
1 - الماء المستعمل على أقسام ستّة :
الأوّل : ما استعمل في تنظيف مثل الثوب والبدن وتطهيره من القازورات العرفيّة غير النجسة شرعاً ، ولا خلاف في حكمه من حيث كونه طاهراً بذاته ، ومطهِّراً للمتنجّسات والأحداث « 1 » .
الثاني : ما استعمل في إزالة الخبث والنجاسة الشرعيّة ، وهذا ماء الغسالة التي سيجيء « 2 » البحث عنها مفصّلًا إن شاء اللَّه تعالى .
الثالث : ما استعمل في رفع الحدث الأصغر ، ولا ينبغي الإشكال في أنّه أيضاً طاهر ومطهِّر « 3 » ؛ للأصل ، وعمومات مطهّريّة الماء وإطلاقاتها « 4 » ، فيجوز استعماله في رفع الحدث الأكبر ورفع الحدث الأصغر ثانياً ، ويدلّ على خصوص الأخير أيضاً ما ورد في بعض الأخبار من أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان إذا
هامش
( 1 ) مسائل الناصريّات : 77 ، المسألة السادسة ، تذكرة الفقهاء 1 : 36 ، الفرع الرابع .
( 2 ) أي في المسألة الآتية .
( 3 ) الخلاف 1 : 172 مسألة 126 ، المعتبر 1 : 85 ، تذكرة الفقهاء 1 : 34 مسألة 10 ، تحرير الأحكام 1 : 51 ، الرقم 30 ، جامع المقاصد 1 : 127 ، مدارك الأحكام 1 : 126 ، ذخيرة المعاد : 142 س 2 ، كشف اللثام 1 : 293 ، الحدائق الناضرة 1 : 436 ، مفتاح الكرامة 1 : 361 ، جواهر الكلام 1 : 646 - 647 .
( 4 ) سورة الفرقان 25 : 48 ، وسائل الشيعة 1 : 133 - 136 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 1 و 2 .