شرح
والأخذ بإطلاقها « 1 » .
والظاهر عدم تماميّة هذا الوجه أيضاً ؛ لأنّ ثبوت خصوصيّة المطر في المقام أيضاً إنّما هو فرع تماميّة الإطلاق وتقدّمه على الإطلاق المعارض ، وإلّا فلم يقم دليل على ثبوتها فيه أيضاً .
ودعوى كونه خلاف الظاهر جدّاً ، مندفعة بأنّ الظهور إنّما نشأ من الإطلاق ، والكلام فعلًا في تقدّمه على المعارض وعدمه .
ودعوى أنّه لا يبقى حينئذٍ فرق بين ماء المطر ، وبين غيره من المياه ، لا فيما لا يحتاج إلى الأمرين ، ولا فيما يحتاج إليهما ، أو إلى أحدهما .
مدفوعة أيضاً بأنّه لم يثبت كون دليل ماء المطر ناظراً إلى إثبات خصوصيّة فيه من بين سائر المياه ، فلعلّ مراده أنّه مع عدم كونه ماءً مجتمعاً وبالغاً إلى حدّ مخصوص يكون بحكم المجتمع البالغ ، فتجوز استفادة التطهير منه .
وربما يستدلّ بوجه ثالث يجري في خصوص العصر ؛ وهو : أنّ الدليل على اعتبار العصر في الغسل إنّما هو أدلّة انفعال الماء القليل ؛ لأنّ الماء الداخل في جوف المتنجّس قليل لاقى متنجّساً ، فيتنجّس لا محالة مع بقائه في الجوف ، فلابدّ من إخراجه بالعصر ، ومن الواضح : أنّ هذا الدليل لا يجري في مثل ماء المطر من المياه المعتصمة ؛ لعدم انفعالها بملاقاة المتنجّس ، فلا وجه حينئذٍ لاعتبار العصر « 2 » .
وأورد عليه « 3 » بأنّ دليل اعتبار العصر ليس ما ذكر ، بل الدليل إنّما هو عدم تحقّق الغسل بدون العصر ؛ لأنّ مجرّد إدخال المتنجّس في الماء وإخراجه عنه
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 180 .
( 2 ) ( ، 3 ) كما في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 218 - 219 .
( 3 )