تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
أشبار ونصف في عمقه في الأرض ، فذلك الكرّ من الماء « 1 » . ومستند المشهور هي هذه الرواية ، وربما يورد على سندها بأنّ أحمد بن محمد هو أحمد بن محمد بن يحيى ، وهو ضعيف أو مجهول « 2 » ، ولكنّ الظاهر أنّ أحمد بن محمد - عند الإطلاق - هو ابن عيسى ، وهو ثقة ، مع أنّ ابن يحيى أيضاً ثقة ، كما أنّ المراد ب « أبي بصير » هو ليث المرادي بقرينة رواية ابن مسكان عنه ، مع أنّ هذه الكنية إنّما هي لثلاثة كلّهم ثقات « 3 » على ما هو الحقّ ، هذا ما يتعلّق بسند الرواية . وأمّا ما يتعلّق بدلالتها ، فنقول : إمّا أن يكون قوله عليه السلام : « ثلاثة أشبار ونصف » بعد قوله عليه السلام : « في مثله » منصوباً ، فيكون خبراً بعد الخبر لقوله عليه السلام : « إذا كان الماء » ، وحينئذٍ فالرواية متعرّضة لمقدار كلّ واحد من الأبعاد الثلاثة : الطول ، والعرض ، والعمق ، أمّا الأوّل : فواضح ، وأمّا الثاني : فلدلالة قوله عليه السلام : « في مثله » عليه ، وأمّا الثالث : فلدلالة ما بعد هذا القول عليه . وإمّا أن يكون مجروراً ، بناءً على أن يكون بياناً لقوله عليه السلام : « في مثله » ، فتكون الرواية متضمّنة حينئذٍ لحكم العمق والطول فقط . وعليه : وإن كان يستفاد منها مقدار العرض أيضاً ، إلّاأنّه لا دليل على اختصاص الرواية بما إذا لم يكن الماء باعتبار ظرفه على نحو الدائرة ، غاية الأمر أنّه لا دليل على إخراج مثل هذه الصورة مع وضوح التفاوت بينهما جدّاً .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 3 ح 5 ، تهذيب الأحكام 1 : 42 ح 116 ، الاستبصار 1 : 10 ح 14 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 166 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 10 ح 6 . ( 2 ) كما في مدارك الأحكام 1 : 49 ، وحبل المتين 1 : 471 . ( 3 ) معجم رجال الحديث 10 : 300 ، الرقم 7094 ، وج 14 : 140 ، الرقم 9775 ، وج 20 : 74 ، الرقم 13570 .