شرح
موصوفاً بعدم ثبوت المادّة له ، فمقتضى العموم الشمول والحكم بالانفعال .
وفيه - مضافاً إلى أنّه قد قرّر في محلّه « 1 » عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقيّة له - : أنّه على فرض الجواز لِمَ لم يجز التمسّك بعمومات أدلّة الماء الذي له مادّة من الجاري والبئر وغيرهما ، فإنّ المقام كما أنّه شبهة مصداقيّة لعمومات أدلّة الانفعال ، كذلك شبهة مصداقيّة لهذه الأدلّة ، فنتمسّك بها ونحكم بالاعتصام وعدم الانفعال ، وعلى فرض التعارض بين العمومين يكون استصحاب الطهارة أو قاعدتها هو المحكّم في البين ، فهذا الوجه ساقط من أصله .
ثانيها : قاعدة المقتضي والمانع ، إمّا مطلقاً ، وإمّا في خصوص المقام ، كما يظهر من الشيخ الأنصاري قدس سره في كتاب الطهارة « 2 » .
ثالثها : استصحاب عدم ثبوت المادّة لهذا الماء ، كما اختاره المحقّق الخراساني قدس سره في نظائره ، كاستصحاب عدم قرشية المرأة « 3 » .
رابعها : القاعدة التي أبدعها المحقّق النائيني قدس سره « 4 » .
وقد تقدّمت « 5 » هذه الوجوه الثلاثة في مسألة الشكّ في الإطلاق والإضافة ، التي هي المسألة الثالثة من مسائل الماء المطلق ، فراجع .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 261 - 262 ، سيرى كامل در أصول فقه 8 : 152 - 173 ، أصول فقه شيعه 6 : 234 - 250 .
( 2 ) كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 162 .
( 3 ) كفاية الأصول : 261 .
( 4 ) أجود التقريرات 3 : 340 - 341 ، وحكى عنه في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 44 .
( 5 ) في ص 47 - 49 .