اعتصام الكرّ إلّامع التغيّر
مسألة 13 : الراكد إذا بلغ كرّاً لا ينجس بالملاقاة إلّابالتغيّر ، وإذا تغيّر بعضه ، فإن كان الباقي بمقدار كرّ يبقى غير المتغيّر على طهارته ، ويطهر المتغيّر إذا زال تغيّره بالامتزاج بالكرّ الباقي ، وإذا كان الباقي دون الكرّ ينجس الجميع 1 .
شرح
1 - البحث في هذه المسألة يقع في فروع :
الأوّل : أنّ الراكد الكرّ لا ينفعل بالملاقاة مع النجاسة إلّاإذا حصل له التغيّر في أحد الأوصاف الثلاثة .
أمّا اعتصامه وعدم انفعاله بشيء من النجاسات بمجرّد الملاقاة فهو المشهور « 1 » بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل لم يخالف فيه أحد منهم إلّاالمفيد وسلّار ، حيث إنّه يظهر منهما اختصاص ذلك بما عدا ماء الأواني والحياض « 2 » ، وسيأتي « 3 » بيان ضعف هذا القول إن شاء اللَّه تعالى .
والدليل على الاعتصام الأخبار المستفيضة الدالّة على أنّه « إذا بلغ الماء قدر
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 24 مسألة 6 ، ذخيرة المعاد : 125 س 21 ، الأمر الرابع ، الحدائق الناضرة 1 : 226 ، وفي كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 51 على الأشهر الأقرب ، وفي تذكرة الفقهاء 1 : 18 مسألة 4 ، وجواهر الكلام 1 : 317 - 318 ، أنّه إجماعيّ ، وفي منتهى المطلب 1 : 32 ، أنّه مذهب علماء الإسلام كافّة ، وفي كشف اللثام 1 : 268 ، وكتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 159 ، ومصباح الفقيه 1 : 117 ، والتنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 118 ، بلا خلاف فيه .
( 2 ) المقنعة : 64 ، المراسم : 36 .
( 3 ) لم نعثر عليه فيما يأتي .