الماء المضاف
مسألة 1 : الماء المضاف طاهر في نفسه ، وغير مطهِّر لا من الحدث ولا من الخبث ، ولو لاقى نجساً ينجس جميعه ولو كان ألف كرّ . نعم ، إذا كان جارياً من العالي إلى السافل - ولو بنحو الانحدار مع الدفع بقوّة - ولاقى أسفله النجاسة تختصّ بموضع الملاقاة وما دونه ، ولا تسري إلى الفوق 1 .
شرح
1 - ينبغي التكلّم في هذه المسألة في جهات :
الأولى : أنّه قال المحقّق قدس سره في الشرائع : وكلّه - يعني الماء المطلق - طاهر مزيل للحدث والخبث « 1 » ، وقد ادّعي استفاضة نقل الإجماع « 2 » على هذه الكلّية ، بل الضرورة « 3 » والوضوح ، بحيث لا حاجة معه إلى الاستدلال بشيء آخر ، ولكنّه حيث إنّ هذه القضيّة لو ثبتت بنحو العموم لوجب الرجوع إليها في موارد الشكّ في مطهّريّة ماء ، أو في كيفيّة تطهيره ، وهذه الموارد كثيرة - كما سيجيء في ضمن المباحث الآتية « 4 » - ينبغي ملاحظة أدلّتها الأخرى .
فنقول : قد استدلّ لإثباتها بوجوه :
منها : قوله - تعالى - : « وَهُوَ الَّذِى أَرْسَلَ الرّيحَ بُشْرَما بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ ى
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 12 .
( 2 ) المعتبر 1 : 36 - 37 ، تذكرة الفقهاء 1 : 11 مسألة 1 ، منتهى المطلب 1 : 17 - 20 ، مدارك الأحكام 1 : 26 ، الحدائق الناضرة 1 : 172 ، مفتاح الكرامة 1 : 257 ، جواهر الكلام 1 : 167 .
( 3 ) غنائم الأيّام 1 : 497 - 498 .
( 4 ) في ص 23 ، 109 - 110 و 167 - 168 .