تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
وبعبارة أخرى : فرق بين مجرّد الملاقاة ، وبين الاستعمال في رفع الخبث ، وفي الرواية هو الأوّل دون الثاني . نعم ، يمكن المناقشة فيها من جهة أخرى ؛ وهو احتمال أن يكون المشروط بطهارة الكفّ هو استحباب إدخال اليد في الإناء ، ومع عدمها ينتفي هذا الاستحباب من دون أن يكون الانفعال وعدمه مورداً للنظر ، ولكن هذه المناقشة أيضاً خلاف الظاهر ، وإن كان يكفي للقائل بالتعميم وجود رواية واحدة ، ولا يحتاج إلى تعدّد الدليل ، فصحيحة زرارة على تقدير إجمالها ، أو ثبوت المناقشة فيها لا تكاد تقدح في إثبات القول بالتعميم ونفي التفصيل ، كما هو غير خفيّ . فالإنصاف أنّ هذا التفصيل أيضاً ممّا لا يكون إليه سبيل . التفصيل السادس : ما حكي عن بعض المحقّقين من المتأخّرين من التفصيل بين ملاقاة الماء مع شيء من النجاسات والمتنجّسات واستقراره معه ، وملاقاته لأحدهما وعدم الاستقرار معه ، كما إذا وقعت قطرة ماء على أرض نجسة فطفرت عنها إلى مكان آخر فوراً ، بالقول بالانفعال في الأوّل وعدمه في الثاني ؛ مستنداً إلىرواية عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أغتسل في مغتسل يبال فيه ويُغتسل من الجنابة ، فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض ؟ فقال : لا بأس به « 1 » . بتقريب : أنّها تدلّ على أنّ الماء الملاقي للأرض النجسة أو المتنجّسة ، حيث إنّه لم‌يستقرّ معها ، بل انفصل عنها بعد الملاقاة بلا فصل ، حكم بعدم انفعاله ونفى البأس عنه ، فالمناط فيه هو الانفصال الفوري وعدم الاستقرار « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 14 ح 8 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 213 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ب 9 ح 7 . ( 2 ) الحاكي هو السيّد الخوئي في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 149 - 150 ، وراجع جواهر الكلام 1 : 283 - 285 .