تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
نجاسته ؛ لعدم كون بدن الجنب نجساً دائماً ، خصوصاً في الأزمنة السابقة - الاستشهاد على نفي البأس بآية الحرج في رواية الفضيل قال : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الإناء فقال : لا بأس ، هذا ممّا قال اللَّه تعالى : « مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدّينِ مِنْ حَرَجٍ » « 1 » ، « 2 » . فإنّ الاستشهاد بالكريمة لا يناسب إلّامع ما ذكرنا من كون مورد السؤال هو اختلاط الماء المستعمل في رفع الحدث أو الخبث مع الماء الذي يغتسل به من الجنابة ، ولا ملائمة بينه وبين الانفعال وعدمه أصلًا ، كما هو أوضح من أن يخفى ، ولعلّه يجيء البحث في مفاد الرواية في بعض المباحث الآتية « 3 » ، كما أنّه يأتي البحث عن منجّسيّة المتنجّس أيضاً فيما يأتي « 4 » ، فتتميم الكلام فيه موكول إليه فارتقب ، وهنا نختم الكلام في المقام الثاني من هذه المسألة . المقام الثالث : في تطهير الماء القليل المتنجّس ، وقد حكم في المتن بأنّ طهارته تتحقّق بالامتزاج بماء معتصم كالجاري والكرّ ، وأنّ مجرّد الاتّصال بدون الامتزاج لا يكفي فيها . وقبل الخوض في كيفيّة التطهير لابدّ أوّلًا من بيان أنّ الماء هل يكون قابلًا للتطهير كسائر الجامدات المتنجّسة ، أو يكون غير قابل له كالأعيان النجسة ؟ ونقول : لولا الدليل الشرعي على قابليّة الماء للتطهير ، وخروجه عن وصف
هامش
( 1 ) سورة الحجّ 22 : 78 . ( 2 ) تهذيب‌الأحكام 1 : 86 ح 225 ، وعنه وسائل‌الشيعة 1 : 211 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ب 9 ح 1 . ( 3 ) في ص 280 - 281 ، وفي تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 4 : 416 - 420 ، القول في كيفيّة التنجيس ، شرح مسألة 9 قبل المقام الثاني . ( 4 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 4 : 179 - 202 ، القول في كيفيّة التنجّس ، شرح مسألة 9 ، المقام الأوّل .