تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها ، واسترق لي قطانها ، مذعنة بأملاكها ، على أن أعصي الله في نملة أسلبها شعيرة فألوكها ، ما قبلت ولا أردت ، ولدنياكم أهون عندي من ورقة في جرادة ( 1 ) تقضمها ، وأقذر عندي من عراقة ( 2 ) خنزير يقذف بها أجذمها ، وأمر على فؤادي من حنظلة يلوكها ذو سقم فيبشمها ( 3 ) ، فكيف أقبل ملفوفات عكمتها ( 4 ) في طيها ، ومعجونة كأنها عجنت بريق حية أو قيها ؟ اللهم إني نفرت عنها نفار المهرة من راكبها ، أريه السها ويريني القمر ( 5 ) . أمتنع من وبرة من قلوصها ( 6 ) ساقطة ، وابتلع إبلا في مبركها رابطة ؟ أدبيب العقارب من وكرها ألتقط ، أم قواتل الرقش ( 7 ) في مبيتي ارتبط ؟ فدعوني أكتفي من دنياكم بملحي وأقراصي ، فبتقوى الله أرجو خلاصي ، ما لعلي ونعيم يفنى ولذة تنتجها ( 8 ) المعاصي ؟ سألقى وشيعتي ربنا بعيون مرة ( 9 ) ، وبطون خماص ( 10 ) ( ليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ) ( 11 ) ونعوذ بالله من سيئات الأعمال ( 12 ) . وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا
هامش
( 1 ) وفي نسخة : عرادة ، وهي الجرادة الأنثى . ( 2 ) العراقة : العظم إذا أكل لحمه . ( 3 ) بشم من الطعام : أكثر منه حتى اتخم وسئم . ( 4 ) عكم المتاع : شده . ( 5 ) مثل يضرب لمن يغالط فيما لا يخفى ، انظر مجمع الأمثال 1 : 291 . ( 6 ) القلوص : الشابة من الإبل . ( 7 ) الرقش : جمع رقشاء ، وهي الأفعى . ( 8 ) في نسخة : تنحتها . ( 9 ) في البحار : بعيون شاهرة . ( 10 ) أي ضامرة خالية . ( 11 ) آل عمران 3 : 141 . ( 12 ) بحار الأنوار 40 : 345 / 29 .