990 / 2 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن
يحيى العطار ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، قال : حدثنا محمد بن
سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن يونس بن ظبيان ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ
ابن نباتة ، قال : دخل ضرار بن ضمرة النهشلي على معاوية بن أبي سفيان ، فقال له :
صف لي عليا . قال : أو تعفيني . فقال : لا ، بل صفه لي .
فقال له ضرار : رحم الله عليا ، كان والله فينا كأحدنا ، يدنينا إذا أتيناه ، ويجيبنا إذا
سألناه ، ويقربنا إذا زرناه ، لا يغلق له دوننا باب ، ولا يحجبنا عنه حاجب ، ونحن والله
مع تقريبه لنا وقربه منا ، لا نكلمه لهيبته ، ولا نبتديه لعظمته ، فإذا تبسم فعن مثل اللؤلؤ
المنظوم .
فقال معاوية : زدني من صفته .
فقال ضرار : رحم الله عليا ، كان والله طويل السهاد ، قليل الرقاد ، يتلو كتاب الله
آناء الليل وأطراف النهار ، ويجود لله بمهجته ، ويبوء إليه بعبرته ، لا تغلق له الستور ، ولا
يدخر عنا البدور ، ولا يستلين الاتكاء ، ولا يستخشن الجفاء ، ولو رأيته إذ مثل في
محرابه ، وقد أرخى الليل سدوله ، وغارت نجومه ، وهو قابض على لحيته ، يتململ
تململ السليم ( 1 ) ، ويبكي بكاء الحزين ، وهو يقول : يا دنيا ، إلي تعرضت ، أم إلي
تشوقت ، هيهات هيهات لا حاجة لي فيك ، أبنتك ثلاثا لا رجعة لي عليك . ثم يقول :
واه واه لبعد السفر ، وقلة الزاد ، وخشونة الطريق .
قال : فبكى معاوية ، وقال : حسبك يا ضرار ، كذلك كان والله علي ، رحم الله أبا
الحسن ( 2 ) .
991 / 3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا
أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر الخزاز ، عن عمرو بن شمر ،
هامش
( 1 ) السليم : الملدوغ .
( 2 ) بحار الأنوار 41 : 14 / 6 .