740 / 9 - وبهذا الاسناد ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث سرية ، فلما رجعوا قال : مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي
عليهم الجهاد الأكبر ، قيل : يا رسول الله ، وما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد النفس ( 1 ) ثم
قال ( صلى الله عليه وآله ) : أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه ( 2 ) .
741 / 10 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا الحسين بن
محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبان بن
عثمان ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : عاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
سلمان الفارسي ( رحمة الله عليه ) في علته ، فقال : يا سلمان ، إن لك في علتك ثلاث خصال :
أنت من الله عز وجل بذكر ، ودعاؤك فيه مستجاب ، ولا تدع العلة عليك ذنبا إلا
حطته ، متعك الله بالعافية إلى انقضاء أجلك ( 3 ) .
742 / 11 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا عمر
ابن سهل بن إسماعيل الدينوري ، قال : حدثنا زيد بن إسماعيل الصائغ ، قال : حدثنا
معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن خالد بن ربعي ، قال : إن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دخل مكة في بعض حوائجه ، فوجد أعرابيا متعلقا بأستار
الكعبة وهو يقول : يا صاحب البيت البيت بيتك ، والضيف ضيفك ، ولكل ضيف من
ضيفه قرى ( 4 ) ، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام )
لأصحابه : أما تسمعون كلام الاعرابي ؟ قالوا . نعم فقال : الله أكرم من أن يرد ضيفه .
قال : فلما كان الليلة الثانية وجده متعلقا بذلك الركن وهو يقول يا عزيزا في
عزك ، فلا أعز منك في عزك ، أعزني بعز عزك ، في عز لا يعلم أحد كيف هو ، أتوجه
إليك ، وأتوسل إليك ، بحق محمد وآل محمد عليك ، أعطني ما لا يعطيني أحد
هامش
( 1 ) الاختصاص : 240 .
( 2 ) معاني الأخبار : 160 / 1 ، بحار الأنوار 70 : 65 / 7 .
( 3 ) بحار الأنوار 81 : 185 / 37 .
( 4 ) القرى : ما يقدم إلى الضيف .