بيض ، غرسها سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا
بالله ، فمر أمتك فليكثروا من غرسها .
ثم مضى حتى مر بعير يقدمها حمل أورق ، ثم أتى أهل مكة فأخبرهم بمسيره ،
وقد كان بمكة قوم من قريش قد أتوا بيت المقدس فأخبرهم ، ثم قال : آية ذلك أنها
تطلع عليكم الساعة عير مع طلوع الشمس ، يقدمها جمل أورق ، قال : فنظروا فإذا هي
قد طلعت ، وأخبرهم أنه قد مر بأبي سفيان ، وأن إبله نفرت في بعض الليل ، وأنه
نادى غلاما له في أول العير : يا فلان ، إن الإبل قد نفرت ، وإن فلانة قد ألقت حملها ،
وانكسرت يدها . فسألوا عن الخبر ، فوجدوه كما قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . 721 / 3 - حدثنا محمد بن القاسم الأسترآبادي ، قال : حدثنا جعفر بن أحمد ،
قال : حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد المقري ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ،
عن الزهري ، قال كنت عند علي بن الحسين ( عليه السلام ) فجاءه رجل من أصحابه ، فقال
له علي بن الحسين ( عليه السلام ) : ما خبرك ، أيها الرجل ؟ فقال الرجل : خبري - يا بن رسول
الله - أني أصبحت وعلي أربعمائة دينار دين لا قضاء عندي لها ، ولي عيال ثقال ليس
لي ما أعود عليهم به . قال : فبكى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) بكاء شديدا ، فقلت له : ما
يبكيك ، يا بن رسول الله ؟ فقال : وهل يعد البكاء إلا للمصائب والمحن الكبار . قالوا :
كذلك ، يا بن رسول الله . قال : فأية محنة ومصيبة أعظم على حرمة ( 2 ) مؤمن من أن يرى
بأخيه المؤمن خلة فلا يمكنه سدها ، ويشاهده على فاقة فلا يطيق رفعها ! قال : فتفرقوا
عن مجلسهم ذلك .
فقال بعضهم المخالفين ( 3 ) وهو يطعن على علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : عجبا
لهؤلاء يدعون مرة أن السماء والأرض وكل شئ يطيعهم ، وأن الله لا يردهم عن شئ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 18 : 333 / 36 .
( 2 ) في نسخة : حر ، والحر : الجزء الظاهر من الوجه .
( 3 ) في نسخة : المنافقين .