مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرم الله . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من كظم غيظا وهو
قادر على إنفاذه وحلم عنه ، أعطاه الله أجر شهيد ، ألا ومن تطول على أخيه في غيبة
سمعها فيه في مجلس فردها عنه ، رد الله عنه ألف باب من السوء في الدنيا والآخرة ،
فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها ، كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة .
ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الخيانة ، وقال : من خان أمانة في الدنيا ولم
يردها إلى أهلها ، ثم أدركه الموت ، مات على غير ملتي ، ويلقى الله وهو عليه غضبان .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من شهد شهادة زور على أحد من الناس ، علق بلسانه مع
المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، ومن اشترى خيانة وهو يعلم ، فهو كالذي خانها ،
ومن حبس عن أخيه المسلم شيئا من حق حرم الله عليه بركة الرزق إلا أن يتوب .
ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها ، ومن احتاج إليه أخوه المسلم
في قرض وهو يقدر عليه ، فلم يفعل ، حرم الله عليه ريح الجنة . ألا ومن صبر على خلق
امرأة سيئة الخلق ، واحتسب في ذلك الاجر ، أعطاه الله ثواب الشاكرين في الآخرة . ألا
وأيما امرأة لم ترفق بزوجها ، وحملته على ما لا يقدر عليه وما لا يطيق ، لم تقبل منها
حسنة ، وتلقى الله وهو عليها غضبان . ألا ومن أكرم أخاه المسلم فإنما يكرم الله عز وجل .
ونهى رسول الله ( صلى الله عليه آله ) أن يؤم الرجل قوما إلا بإذنهم ، وقال : من أم قوما
بإذنهم وهم به راضون ، فاقتصد بهم في حضوره ، وأحسن صلاته بقيامه وقرائته
وركوعه وسجوده وقعوده ، فله مثل أجر القوم ، ولا ينقص من أجورهم شئ . ألا ومن
أم قوما بأمرهم ثم لم يتم بهم الصلاة ، ولم يحسن في خشوعه وركوعه وسجوده
وقراءته ردت عليه صلاته ولم تجاوز ترقوته ، وكانت منزلته كمنزلة إمام جائر معتد ، لم
يصلح إلى رعية ، ولم يقم فيهم بحق ، ولا قام فيهم بأمر .
وقال : من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ، ليصل رحمه ، أعطاه الله عز وجل
أجر مائه شهيد ، وله بكل خطوة أربعون ألف حسنة ، ويمحى عنه أربعون ألف سيئة ،
ويرفع له من الدرجات مثل ذلك ، وكأنما عبد الله مائة سنة صابرا محتسبا ، ومن كفى
ضريرا حاجة من حوائج الدنيا ، ومشى له فيها حتى يقضي الله له حاجة ، أعطاه الله
الأمالي — صفحة 516
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٥١٦