أو عورة غير أهله متعمدا ، أدخله الله مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات
المسلمين ، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ، إلا أن يتوب .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من لم يرض بما قسم الله له من الرزق ، وبث شكواه ، ولم
يصبر ولم يحتسب ، لم ترفع له حسنة ، ويلقى الله وهو عليه غضبان ، إلا أن يتوب ،
ونهى أن يختال الرجل في مشيته ، وقال : من لبس ثوبا فاختال فيه خسف الله به من
شفير جهنم ، وكان قرين قارون ، لأنه أول من اختال فخسف الله به وبداره الأرض ،
ومن اختال فقد نازع الله في جبروته .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان ، يقول الله عز وجل
يوم القيامة : عبدي زوجتك أمتي على عهدي ، فلم توف بعهدي ، وظلمت أمتي ،
فيؤخذ من حسناته ، فيدفع إليها بقدر حقها ، فإذا لم تبق له حسنة أمر به إلى النار بنكثه
للعهد ( إن العهد كان مسؤولا ) ( 1 ) .
ونهى ( صلى الله عليه وآله ) عن كتمان الشهادة ، وقال : من كتمها أطعمه الله لحمه على
رؤوس الخلائق ، وهو قول الله عز وجل : ( ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم
قلبه ) ( 2 ) ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنة ،
ومأواه جهنم وبئس المصير ، ومن ضيع حق جاره فليس منا ، وما زال جبرئيل يوصيني
بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ، وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل
لهم وقتا إذا بلغوا ذلك الوقت أعتقوا ، وما زال يوصيني بالسواك حتى ظننت أنه
سيجعله فريضة ، وما زال يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار أمتي لن يناموا .
ألا ومن استخف بفقير مسلم ، فقد استخف بحق الله ، والله يستخف به يوم
القيامة ، إلا أن يتوب ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من أكرم فقيرا مسلما ، لقي الله يوم القيامة
وهو عنه راض . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من عرضت له فاحشة أو شهوة ، فاجتنبها من
هامش
( 1 ) الاسراء 17 : 34 .
( 2 ) البقرة 2 : 283 .