مخافة الله عز وجل ، حرم الله عليه النار ، وآمنه من الفزع الأكبر ، وأنجز له ما وعده في
كتابه ، في قوله : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) ( 1 ) .
ألا ومن عرضت له دنيا وآخرة ، فاختار الدنيا على الآخرة ، لقي الله يوم القيامة
وليست له حسنة يتقي بها النار ، ومن اختار الآخرة على الدنيا ( 2 ) رضي الله عنه وغفر
له مساوئ عمله ، ومن ملا عينه من حرام ملا الله عينه يوم القيامة من النار ، إلا أن يتوب
ويرجع .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من صافح امرأة تحرم عليه ، فقد باء بسخط من الله ، ومن
التزم امرأة حراما ، قرن في سلسلة من النار مع الشيطان ، فيقذفان في النار ، ومن غش
مسلما في شراء أو بيع فليس منا ، ويحشر يوم القيامة مع اليهود ، لأنهم أغش الخلق
للمسلمين ، ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يمنع أحد الماعون ، وقال : من منع
الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيامة ، ووكله إلى نفسه ، ومن وكله إلى نفسه فما
أسوأ حاله !
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : أيما امرأة آذت زوجها بلسانها ، لم يقبل الله منها صرفا ولا
عدلا ولا حسنة من عملها حتى ترضيه ، وإن صامت نهارها ، وقامت ليلها ، وأعتقت
الرقاب ، وحملت على جياد الخيل في سبيل الله ، وكانت أول من يرد النار ، وكذلك
الرجل إذا كان لها ظالما .
ألا ومن لطم خد مسلم أو وجهه ، بدد الله عظامه يوم القيامة ، وحشر مغلولا
حتى يدخل جهنم ، إلا أن يتوب ، ومن بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات في
سخط الله ، وأصبح كذلك حتى يتوب .
ونهى عن الغيبة ، وقال : من اغتاب امرءا مسلما ، بطل صومه ، ونقض وضوؤه ،
وجاء يوم القيامة تفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة ، يتأذى به أهل الموقف ، فإن
هامش
( 1 ) الرحمن 55 : 46 .
( 2 ) في نسخة : اختار الآخرة فترك الدنيا .