محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ونهى عن اللعب بالنرد والشطرنج والكوبة والعرطبة - يعني
الطبل والطنبور - والعود ، ونهى عن الغيبة والاستماع إليها ، ونهى عن النميمة
والاستماع إليها ، وقال : لا يدخل الجنة قتات ، يعني نماما .
ونهى عن إجابة الفاسقين إلى طعامهم ، ونهى عن اليمين الكاذبة ، وقال : إنها
تترك الديار بلاقع ( 1 ) ، وقال : من حلف بيمين كاذبة صبرا ليقطع بها مال امرئ مسلم
لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان إلا أن يتوب ويرجع ، ونهى عن الجلوس على
مائدة يشرب عليها الخمر ، ونهى أن يدخل الرجل حليلته إلى الحمام ، وقال : لا
يدخلن أحدكم الحمام إلا بمئزر ، ونهى عن المحادثة التي تدعو إلى غير الله ، ونهى
عن تصفيق الوجه ( 2 ) ، ونهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة ، ونهى عن لبس
الحرير والديباج والقز للرجال ، فأما للنساء فلا بأس .
ونهى أن تباع الثمار حتى تزهو - يعني تصفر أو تحمر - ، ونهى عن المحاقلة ،
- يعني بيع التمر بالرطب ، والزبيب بالعنب وما أشبه ذلك - .
ونهى عن بيع النرد والشطرنج ، وقال : من فعل ذلك فهو كآكل لحم الخنزير ،
ونهى عن بيع الخمر ، وأن تشترى الخمر ، وأن تسقى الخمر ، وقال ( عليه السلام ) : لعن الله
الخمر وعاصرها وغارسها ، وشاربها وساقيها ، وبائعها ومشتريها ، وآكل ثمنها ،
وحاملها والمحمولة إليه . وقال ( عليه السلام ) : من شربها لم تقبل له صلاة أربعين يوما ، وإن
مات وفي بطنه شئ من ذلك كان حقا على الله أن يسقيه من طينة خبال ، وهو صديد
أهل النار ، وما يخرج من فروج الزناة ، فيجتمع ذلك في قدور جهنم ، فيشربها أهل
النار ، فيصهر به ما في بطونهم والجلود .
ونهى عن أكل الربا وشهادة الزور وكتابة الربا ، وقال ( عليه السلام ) : إن
الله عز وجل لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ، ونهى عن بيع وسلف ، ونهى عن
هامش
( 1 ) البلقع : الأرض القفر التي لا شئ بها .
( 2 ) أي الضرب عليه باليد .