شفاء ، ومن حقي عليه وفاء ( 1 ) ، وصل اللهم دعائي بالإجابة ، وأنظم شكاتي بالتغيير ،
وعرفه عما قليل ما وعدت الظالمين ، وعرفني ما وعدت في إجابة المضطرين ، إنك
ذو الفضل العظيم والمن الكريم .
قال : ثم تفرق القوم ، فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب الوارد بموت موسى بن
المهدي ( 2 ) .
613 / 3 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن
هاشم ، قال : سمعت رجلا من أصحابنا يقول : لما حبس هارون الرشيد موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) ، جن عليه الليل ، فخاف ناحية هارون أن يقتله ، فجدد موسى ( عليه السلام )
طهوره ، واستقبل بوجهه القبلة ، وصلى لله عز وجل أربع ركعات ، ثم دعا بهذه
الدعوات ، فقال : يا سيدي نجني من حبس هارون ، وخلصني من يديه ، يا مخلص
الشجر من بين رمل وطين وماء ، ويا مخلص اللبن من بين فرث ودم ، ويا مخلص الولد
من بين مشيمة ورحم ، ويا مخلص النار من بين الحديد والحجر ، ويا مخلص الروح
من بين الأحشاء والأمعاء ، خلصني من يدي هارون .
قال : فلما دعا موسى ( عليه السلام ) بهذه الدعوات ، رأى هارون رجلا أسود في
منامه ، وبيده سيف قد سله ، واقفا على رأس هارون ، وهو يقول : يا هارون ، أطلق عن
موسى بن جعفر وإلا ضربت علاوتك بسيفي هذا . فخاف هارون من هيبته ، ثم دعا
لحاجبه ، فجاء الحاجب ، فقال له : اذهب إلى السجن ، وأطلق عن موسى بن جعفر .
قال : فخرج الحاجب فقرع باب السجن ، فأجابه صاحب السجن ، فقال : من ذا ؟
قال : إن الخليفة يدعو موسى بن جعفر ، فأخرجه من سجنك ، وأطلق عنه . فصاح
السجان ، يا موسى ، إن الخليفة يدعوك . فقام موسى ( عليه السلام ) مذعورا فزعا ، وهو
هامش
( 1 ) في نسخة : ومن حنقي عليه وقاء .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 79 / 7 ، أمالي الطوسي : 421 / 944 ، مهج الدعوات : 28 ، بحار الأنوار 48 :
217 / 17 - 19 و 94 : 337 / 6 .