تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
الصحيح فعند هذا . قال المأمون : فحينئذ انغرس في قلبي حبهم ( 1 ) . 612 / 2 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه علي بن يقطين ، قال : رفع ( 2 ) الخبر إلى موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، وعنده جماعة من أهل بيته ، بما عزم عليه موسى بن المهدي في أمره ، فقال لأهل بيته : ما تشيرون ؟ قالوا : نرى أن تتباعد عن هذا الرجل ، وأن تغيب شخصك منه ، فإنه لا يؤمن شره . فتبسم أبو الحسن ( عليه السلام ) ، ثم قال : زعمت سخينة أن ستغلب ربها * * وليغلبن مغالب الغلاب ( 3 ) ثم رفع ( عليه السلام ) يده إلى السماء ، فقال : إلهي ، كم من عدو شحذ لي ظبة مديته ( 4 ) ، وأرهف لي سنان حده ، وداف لي قواتل سمومه ، ولم تنم عني عين حراسته ، فلما رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح ، وعجزي عن ملمات الجوائح ( 5 ) ، صرفت ذلك عني بحولك وقوتك لا بحولي ولا بقوتي ، فألقيته في الحفير الذي احتفره لي ، خائبا مما أمله في دنياه ، متباعدا مما رجاه في آخرته ، فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك . سيدي اللهم فخذه بعزتك ، وافلل حده عني بقدرتك ، واجعل له شغلا فيما يليه ، وعجزا عمن يناويه ، اللهم وأعدني عليه عدوى ( 6 ) حاضرة ، تكون من غيظي
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 93 / 12 ، بحار الأنوار 48 : 134 / 6 . ( 2 ) في نسخة : وقع . ( 3 ) البيت لكعب بن مالك ، وقيل : لحسان بن ثابت ، وسخينة : لقب قريش ، لأنها كانت تعاب بأكل السخينة ، وهي طعام يتخذ من الدقيق ، وإنما يأكلونها في شدة الدهر وغلاء السعر . ( 4 ) الظبة : حد السيف ونحوه : والمدية : الشفرة الكبيرة . ( 5 ) الجائحة : المصيبة تحل بالرجل في ماله فتجتاحه كله . ( 6 ) أعداه : نصره وأعانه وقواه ، والعدوي : طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك ، أي ينتقم منه .